نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين قولهم إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث حالياً "حسم مصير" الحرب مع إيران، والتحول إلى الضغط الاقتصادي لإجبار طهران على تقديم تنازلات، في وقت يضغط فيه مستشارون كبار في البيت الأبيض لمنع تصعيد المواجهة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وبحسب مصادر تحدثوا لـ"رويترز" "هذا التوجه يهدف إلى تجنب التداعيات السياسية للحرب على الجمهوريين".

وبحسب المصادر ذاتها، لا تستبعد الإدارة بحث تصعيد العمليات العسكرية بعد الانتخابات، لكن العودة إلى حرب واسعة النطاق ليست محسومة، وقال مسؤول في البيت الأبيض: "نواصل الضغط على إيران، لكن نوفمبر يمثل أولوية".

ضغط اقتصادي

وبحسب الصحيفة، يعتقد ترامب أن استمرار الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني قد يدفعه في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجه النووي، أو مواجهة خطر الانهيار.

وتعمل وزارة الخزانة الأمريكية في هذا الإطار على بناء تحالف دولي لعزل الاقتصاد الإيراني، وتقليص قدرة طهران على بيع النفط عالمياً، ضمن حملة أطلقت عليها اسم "عملية المنبوذ الاقتصادي"، بالتزامن مع استمرار الحصار على الموانئ الإيرانية، والتهديد بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل معها تجارياً ومالياً.

وتبقى الصين أحد أبرز التحديات أمام هذه الاستراتيجية، إذ لم تنضم إلى المساعي الأمريكية لعزل إيران اقتصادياً، ما يثير تساؤلات بشأن مدى فاعلية الحملة، وقدرتها على تضييق الخناق على صادرات النفط الإيرانية.

لكن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أقر بأن زيادة الضغط الاقتصادي قد تدفع إيران إلى الرد عسكرياً، بما يرفع بدوره خطر التصعيد.

انتشار عسكري مستمر

ورغم الحديث عن الحد من العمليات العسكرية، لا تتجه واشنطن حتى الآن إلى تقليص وجودها العسكري في المنطقة. ونقلت "وول ستريت جورنال" أن "وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث يعمل على تمديد انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، ما قد يبقي الوجود العسكري المعزز حتى العام المقبل".

أسعار النفط تتراجع وسط غموض التصعيد في الحرب الإيرانية - موقع 24تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لحالة الضبابية المحيطة بتجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ذلك على إمدادات الشرق الأوسط.

وبحسب الصحيفة، تنتشر حالياً 19 سفينة حربية أمريكية في أنحاء المنطقة، بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة، فيما مُددت فترة انتشار بعض قوات الدفاع الجوي من 9 أشهر إلى عام.

الانتخابات تضغط على واشنطن

ويواجه البيت الأبيض في الوقت نفسه ضغوطاً سياسية داخلية، إذ أظهر استطلاع لـ"رويترز/إبسوس" في أواخر أغسطس (آب) أن 31% فقط من الأمريكيين يؤيدون الحرب، مقابل 63% يعارضونها، بالتزامن مع استياء الناخبين من ارتفاع أسعار البنزين.

عملة إيران تتراجع إلى 2.2 مليون ريال مقابل الدولار - موقع 24تراجع الريال الإيراني الأربعاء، إلى مستوى منخفض، حيث تجاوز سعر صرفه 2.2 مليون ريال للدولار الواحد، وفقا لما أظهره موقعان يرصدان أسعار الصرف في السوق الحرة، وذلك وسط تجدد الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية.

وتراجعت شعبية ترامب من 40% إلى 33% منذ بدء الحرب، وفق الاستطلاع، رغم نفي الرئيس أن تكون انتخابات التجديد النصفي عاملاً مؤثراً في استراتيجيته تجاه إيران.