سجل النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات، خلال أغسطس (آب) الماضي، أسرع نمو له منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في مؤشر على تعافي القطاع، وتكيف الشركات مع تداعيات الحرب الإيرانية، وفقاً لنتائج مؤشر مديري المشتريات الصادر عن شركة "S&P Global".

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي المعدل موسمياً للإمارات إلى 55.3 نقطة في أغسطس، مقارنة مع 52.7 نقطة في يوليو، ليبقى بذلك فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وأظهرت بيانات المؤشر أن ارتفاع النشاط خلال الشهر الماضي جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بالزيادة الكبيرة في الطلبات الجديدة، التي سجلت أقوى مستوياتها، بالمشاركة مع شهر آخر، خلال أكثر من عامين، إلى جانب تسارع نمو الإنتاج، وزيادة المخزونات، وتراجع قيود الإمدادات، وانخفاض الضغوط على الأسعار.

مجلس الوزراء يعتمد حزمة قرارات لتعزيز ريادة الإمارات في التكنولوجيا والتنمية والاقتصاد - موقع 24ترأس الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اجتماعاً لمجلس الوزراء اليوم الأربعاء، في قصر الوطن بأبوظبي، اعتمد خلاله حزمة من القرارات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مسيرة التنمية ودعم الابتكار وتطوير القطاعات المستقبلية في الإمارات.

تكيف أكثر فاعلية 

وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في "S&P Global Market Intelligence"، إن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات "انتقل بشكل حاسم إلى مرحلة أعلى من النشاط"، مشيراً إلى أن نتائج مؤشر مديري المشتريات لشهر أغسطس تعكس قدرة الشركات على التكيف بصورة أكثر فاعلية مع ظروف السوق الحالية.

وأضاف أن نمو الطلب تسارع، في حين تحسنت أوقات التسليم وتراجعت ضغوط التكاليف، بما يشير إلى تحسن واسع النطاق في الظروف الاقتصادية المحلية.

وبحسب نتائج المسح التي نشرتها "S&P Global"، فإن التحسن القوي في أغسطس جاء نتيجة مزيج من تسارع المبيعات وتجدد عمليات بناء المخزونات لدى الشركات.

كما أفادت الشركات المشاركة في المسح بتحسن نشاط العملاء، وهو ما قالت "S&P Global" إنه جاء بالتزامن مع تراجع مطرد، وإن لم يكن كاملاً، في حالة الحذر الاقتصادي الناجمة عن الصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وشهد الطلب على الصادرات أيضاً تحسناً خلال أغسطس، مسجلاً ثاني توسع متتالٍ، بعد فترة من التراجع امتدت طوال الربع الثاني من العام.