ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات الكبيرة في ألمانيا مجدداً خلال النصف الأول من العام، إذ سجلت 33 شركة، يبلغ حجم أعمالها السنوي 50 مليون يورو على الأقل، إفلاسها خلال الفترة.

وأظهرت دراسة أجرتها شركة "أليانز تريد" للتأمين الائتماني، واطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أن عدد حالات الإفلاس ارتفع بنسبة 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت ألمانيا 94 حالة إفلاس لشركات كبيرة على مدار عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء إجراء التقييمات في عام 2015، مقابل 87 حالة في 2024 و64 حالة في 2023.

وقال رئيس "أليانز تريد" في ألمانيا والنمسا وسويسرا، ميلو بوجيرتس، إنه "لا تلوح في الأفق انفراجة في حالات إفلاس الشركات الكبيرة أيضا خلال عام 2026".

وأضاف أن الاتجاه السلبي الذي ظهر خلال العام السابق يترسخ، ما يعكس استمرار الضغوط الكبيرة على العديد من القطاعات للتكيف مع الظروف الراهنة.

وأوضح بوجيرتس أن الشركات الكبيرة غالباً ما تكون في قلب سلاسل قيمة معقدة، محذراً من أن خروج شركة بهذا الحجم من السوق يفرض ضغوطاً على الموردين ومقدمي الخدمات وشركاء الأعمال الآخرين.

7 حالات إفلاس لشركات سيارات 

وكان قطاع صناعة السيارات الأكثر تضرراً خلال النصف الأول من العام، مع تسجيل 7 حالات إفلاس لشركات كبيرة، تلاه قطاع تجارة التجزئة بـ5 حالات، بينما سجل قطاعا صناعة الآلات والخدمات 4 حالات لكل منهما.

وتأتي هذه الأرقام في ظل سلسلة من حالات الإفلاس التي طالت شركات عاملة في صناعة السيارات وموردي مكوناتها في ألمانيا خلال العام الجاري. ووفقاً لبيانات موقع "Syntesion" المتخصص في رصد تطورات قطاع السيارات ومورديه في ألمانيا، شملت حالات الإعسار «بايراك تكنيك» (Bayrak Technik)، و«مولدتكس» (MoldTecs)، و«بوريشيف» (Boryszew Kunststofftechnik Deutschland)، إضافة إلى «بلاستيك مانوفاكتشرينغ غروب» (Plastic Manufacturing Group). وتعمل هذه الشركات ضمن سلسلة توريد قطاع السيارات، في مجالات تشمل تصنيع المكونات البلاستيكية وأجزاء السيارات ومكوناتها.