كشف تقرير صادر عن "مؤسسة التكنولوجيا الآمنة" عن تعرض إنتاج الغذاء في المملكة المتحدة لـ"خطر سيبراني خفي"، حيث تعتمد معظم المعدات الحديثة كالجرارات الموجهة بالـ"جي بي إس"، والدرون، وأنظمة الري الآلية، على شرائح ووحدات "إنترنت الأشياء" المصنعة في الصين.

ونقلت صحيفة "تلغراف" عن خبراء تخوفهم من أن تتيح هذه الثغرات لبكين التجسس على بيانات المحاصيل والثروة الحيوانية، أو حتى تعطيل المعدات، عبر "مفاتيح إغلاق" عن بُعد، مما يحول القطاع الزراعي إلى ساحة صراع استخباراتي، تتجاوز خسائره المليارات.

وقالت إن الصين قد تستخدم الجرارات والآلات الزراعية المربوطة بالإنترنت للتجسس على المزارعين البريطانيين.

وذكرت أن تحليلاً أجراه مركز تقني كشف أن إنتاج الغذاء في بريطانيا "مكشوف بشكل خطير" أمام "خطر أمني خفي".

وأفادت "مؤسسة التكنولوجيا الآمنة"، برئاسة جريم داوني، النائب عن حزب العمال، بأن الشرائح الصينية أصبحت شائعة الاستخدام في الآلات الزراعية، بما في ذلك الجرارات الموجهة بنظام الجي بي إس، والدرون، وأنظمة الري الآلية.

ويُعتقد أن المجموعات المرتبطة بالصين قد تتجسس على إنتاج المزارع البريطانية، وتجمع معلومات استخباراتية عن الأمن الغذائي للمملكة المتحدة، من خلال اختراق المعدات الزراعية.

وكانت "مؤسسة التكنولوجيا الآمنة" قد حذرت في وقت سابق من أن الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، مثل منظمات الحرارة الذكية (الثرموستات) والثلاجات، عرضة للتجسس والتدخل الصيني عبر أبواب خلفية خفية. وتعتمد معظم الأجهزة الحديثة المتصلة بالإنترنت على وحدات إنترنت الأشياء الخلوية، والتي تُصنّع الصين نحو 70% منها.

وقالت تلغراف إن خبراء الأمن أكدوا أن القراصنة الذين يعملون لصالح الصين يمكنهم اختراق هذه الأجهزة بسهولة، مما يضع المستخدمين تحت طائلة الخطر.

وجاء في التقرير: "رغم أن الزراعة لا تُصنف عادة كبنية تحتية حيوية على نفس مستوى الطاقة أو الاتصالات، إلا أن الرقمنة المتزايدة لإنتاج الغذاء تجعل الأنظمة الزراعية ذات أهمية استراتيجية لمنظومة الأمن الغذائي في المملكة المتحدة. ونتيجة لذلك، فإن الثغرات الأمنية في التقنيات الزراعية المتصلة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد".