يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إطلاق مشروع دفاعي غير مسبوق تحت مسمى "القبة الذهبية"، يهدف إلى بناء درع مضاد للصواريخ يمتد من الأرض حتى المدار الفضائي.
وكشفت صحيفة Financial Times عن تفاصيل المشروع الذي يطمح لتوفير حماية شاملة للولايات المتحدة الأمريكية ضد تهديدات الصواريخ الباليستية، وأسلحة الفرط الصوتية، بالإضافة إلى السرب المتزايد من الطائرات المسيرة.
وقالت إنه يتكون من شبكة أجهزة استشعار ومنصات إطلاق على الأرض وفي المدار، يترأسها "عقل" يعمل بالذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرارات في أجزاء من الثانية. والهدف هو تحقيق قدرة تشغيلية أولية بحلول 2028، قبل نهاية ولاية ترامب.
وقال المصدر ذاته أن كلفة "القبة الذهبية" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي تصل إلى 185 مليار دولار.
وأشارت إلى أن التكلفة الحقيقية وفق تحليل صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي ستتخطى 1.2 تريليون دولار على مدى 20 عاماً، أي ما يعادل ستة أضعاف المبلغ المعلن.
ووصف تقرير مكتب الميزانية، التحليل بأنه "نهج توضيحي" وليس تقديراً لمقترح محدد تقدمت به الإدارة الأمريكية.
وكان ترامب أمر بإنشاء النظام الدفاعي المستقبلي عبر أمر تنفيذي، قائلاً إنه يتوقع أن يصبح النظام "جاهزاً للعمل بالكامل قبل نهاية ولايتي في الأول من يناير 2029".
وأوضح تقرير مكتب الميزانية أن تقدير التكلفة يواجه صعوبة بسبب نقص التفاصيل المقدمة من وزارة الدفاع الأمريكية بشأن طبيعة الأنظمة التي سيتم نشرها وعددها، ما يجعل من المستحيل تقدير التكلفة طويلة الأجل بدقة لمشروع "القبة الذهبية".
وبحسب Financial Times فإن التحدي التقني "مهول"، فلإصابة صاروخ فور انطلاقه، يلزم وجود اعتراضيات فضائية. والمشكلة تكمن في أن القمر الاصطناعي (الساتل) لا يحلّق فوق منطقة معينة إلا لدقائق معدودة في كل دورة مدارية. ولتوفير تغطية مستمرة، هناك حاجة إلى آلاف، بل عشرات الآلاف منها.
من جانبه، كشف مكتب الميزانية التابع للكونغرس عن الحاجة إلى 7800 ساتل لمجرد إيقاف 10 صواريخ فقط، ما يمثل 70% من إجمالي الفاتورة.