نيابة عن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، يترأس الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وفد الإمارات المشارك في القمة الـ18 لقادة دول مجموعة "بريكس"، التي تستضيفها العاصمة نيودلهي، في 12 و13 سبتمبر (أيلول) الجاري.

وتُعقد أعمال قمة مجموعة "بريكس" الثامنة عشرة تحت شعار "بناء المرونة والابتكار من أجل التعاون والاستدامة"، وتركز محاور القمة على التعاون المالي والتحول الطاقي بين الدول الأعضاء في إطار تعزيز مشاركة الاقتصادات الناشئة والصاعدة في بناء منظومة اقتصادية متكاملة تسهم في فتح آفاق أوسع للتنمية والازدهار المشترك، بحسب (مكتب أبوظبي الإعلامي).

حضور فاعل

وعززت الإمارات حضورها الفاعل في مختلف مسارات عمل مجموعة "بريكس" خلال 2026، عبر سلسلة من المشاركات الرسمية والمتخصصة التي استضافتها الهند، رئيسة المجموعة للعام الجاري، وشملت ملفات التنمية الحضرية المستدامة، والتعاون السياسي والأمني، ومكافحة الإرهاب، وتمويل البنية التحتية، والطاقة، والسياحة، التعليم، والرياضة، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".

وشكل اجتماع "الشيربا" و"السو شيربا" الأول لمجموعة "بريكس" 2026، الذي عقد في 9 و10 فبراير (شباط) الماضي، إحدى أبرز محطات المشاركة الإماراتية.

وناقش الاجتماع أولويات الرئاسة الهندية للمجموعة تحت شعار "بناء المرونة والابتكار من أجل التعاون والاستدامة"، والركائز الأربع المتمثلة في المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة، إلى جانب توسيع التعاون في الصحة، والزراعة، والاقتصاد والمالية، والطاقة، وإصلاح منظومة الحوكمة العالمية.

وفي مسار التنمية الحضرية، شاركت الإمارات، ممثلة بوزارة الطاقة والبنية التحتية، في أعمال المنتدى الحضري الثالث عشر لدول "بريكس" الذي عقد في يونيو (حزيران) الماضي، واستعرضت نموذجها في تطوير مدن مستدامة ومرنة تتمحور حول الإنسان، وتستند إلى التقنيات المتقدمة والبيانات في دعم التخطيط الحضري واتخاذ القرار.

المجال الأمني

وفي الجانب الأمني، شاركت الإمارات في الاجتماع السنوي الحادي عشر لمجموعة عمل مكافحة الإرهاب التابعة لـ"بريكس"، الذي عُقد في 21 و22 مايو (أيار) الماضي، بالتزامن مع مرور عشرة أعوام على إنشاء المجموعة.

وامتد الحضور الإماراتي إلى المسار البحثي والمالي، إذ شارك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في المؤتمر السنوي لشبكة مراكز الفكر للشؤون المالية في دول "بريكس"، الذي عُقد في 25 أغسطس (آب) الماضي.

وفي مسار السياحة، شاركت الإمارات في اجتماع وزراء السياحة لدول "بريكس"، في 21 أغسطس (آب) الماضي، مؤكدة دعمها لإنشاء "منصة تبادل الحلول السياحية لمجموعة بريكس"، باعتبارها آلية لتبادل التجارب الناجحة والتدريب والحلول المبتكرة بين الدول الأعضاء.

وفي مجال التعليم، طرحت الإمارات خلال مشاركتها في الاجتماع الثالث عشر لوزراء التعليم في دول "بريكس"، في 12 أغسطس (آب) الماضي، 5 أولويات لتعزيز التعاون التعليمي، تشمل التعليم المبكر ومهارات المستقبل والابتكار والتقنيات الناشئة والاعتراف بالمؤهلات وتطوير القيادات الأكاديمية، بما يدعم منظومات تعليمية أكثر مرونة وارتباطاً باحتياجات سوق العمل.