تستحوذ ولاية بافاريا على رُبع الاستثمارات الإماراتية الجديدة في ألمانيا، والموجهة إلى قطاعات الصناعة، التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية الرقمية والطاقة.
وجاء الإعلان عن الاستثمارات ضمن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، إلى ألمانيا، في إطار "زيارة دولة"، والتي شملت مباحثات مع القيادة الألمانية حول تعزيز الشراكة الاستراتيجية، وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وبحسب وكالة أنباء الإمارات (وام)، تبلغ قيمة الحزمة الاستثمارية الإجمالية 40 مليار يورو، قرابة 46.4 مليار دولار (170.3 مليار درهم)، منها 10 مليارات يورو، قرابة 11.6 مليار دولار (42.6 مليار درهم)، مخصصة لبافاريا.
من الزراعة إلى الصناعة
قبل قرابة 100 عام، اعتمد اقتصاد بافاريا بدرجة كبيرة على الزراعة، مع وجود قرابة 680 ألف مزرعة، فيما بقي النشاط الصناعي محدوداً ومتركزاً حول مدن، بينها أوغسبورغ ونورمبرغ، وفق بيانات لوزارة الاقتصاد البافارية.
قاعدة صناعية صخمة
أما اليوم، فتحتضن الولاية قاعدة صناعية تضم شركات عالمية مثل BMW، أودي وسيمنس، فيما سجلت صناعاتها مبيعات بقيمة 486.5 مليار يورو (563.9 مليار دولار) خلال 2025.
وتكشف بيانات وزارة الاقتصاد البافارية أن 58.1% من مبيعات الصناعة تأتي من الأسواق الخارجية، بينما يعمل في القطاع قرابة 1.3 مليون شخص، ضمن أكثر من 8.1 آلاف منشأة صناعية.
5.5 مليارات يورو للتكنولوجيا
ومنذ 2020، تخصص بافاريا قرابة 5.5 مليارات يورو ضمن (أجندة التكنولوجيا المتقدمة)، لدعم الذكاء الاصطناعي، الإلكترونيات الدقيقة، تقنيات الكم، الطيران والفضاء، التقنيات النظيفة وشبكات 5G و6G
وفي البنية التحتية الرقمية، تضم الولاية أكثر من 500 مركز بيانات بقدرة تقنية مركبة تقارب 420 ميغاواط، ما يضعها في المرتبة الثانية بين الولايات الألمانية في نشاط مراكز البيانات
1.6 مليار يورو تجارة
وتبلغ تجارة بافاريا مع الإمارات 1.6 مليار يورو خلال 2025، ما يعادل 1.85 مليار دولار (6.8 مليارات درهم)، فيما تعمل في السوق الإماراتية قرابة 100 شركة ذات جذور بافارية، وفق وزارة الاقتصاد البافارية
وبذلك، تعادل قيمة الاستثمارات الإماراتية المخصصة لبافاريا أكثر من 6 أضعاف حجم التجارة السنوية الحالية بين الجانبين، مع اختلاف طبيعة المؤشرين.
وتتقاطع المجالات التي تستهدفها الحزمة الإماراتية مع قاعدة بافاريا الاقتصادية، خصوصاً في الصناعة المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية الرقمية والطاقة.