تفتح الخطوط الجوية الملكية الأردنية آفاقاً جديدة أمام حركة السفر بين الإمارات والأردن، بتسيير رحلات مباشرة تجمع أبوظبي بالعقبة، ابتداءً من 18 سبتمبر (أيلول) الجاري.
تُرسي هذه الشراكات نمطاً جديداً يُعيد تشكيل حركة السياحة إلى الأردن، بحيث يغدو الطيران المباشر من الإمارات جزءاً أساسياً من التجربة السياحية ذاتها.
تتعدى الشراكة نطاق السوق المحلية في الإمارات لتستغل الانتشار العالمي لشبكة "طيران الإمارات"، عبر التسويق للأردن في أسواق نائية مثل اليابان والشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية، بغرض جذب تدفقات سياحية جديدة نحو المملكة.
وتهدف هذه الخطوة إلى توفير مسار أسرع للمسافرين من الإمارات للوصول إلى الوجهات السياحية في الجنوب الأردني، مثل البتراء ووادي رم والبحر الأحمر، فضلاً عن دعم خطط المملكة لتنشيط التدفقات السياحية من الأسواق الخليجية.
الإمارات.. سوق سياحية تتوسع
تشغل الخطوط الأردنية حالياً 40 رحلة أسبوعياً بين الإمارات والأردن، موزعة بواقع 21 رحلة بين دبي وعمّان، و7 رحلات بين الشارقة وعمّان، و9 رحلات بين أبوظبي وعمّان، إلى جانب رحلتين أسبوعياً بين أبوظبي والعقبة.
وتوضح هذه البيانات أن الحركة الجوية بين الجانبين ترتكز بشكل أساسي على العاصمة الأردنية، بينما يُمثّل الخط الجديد تحولاً نحو ربط الإمارات بمناطق الجنوب مباشرة.
ومن المقرر تشغيل رحلتي أبوظبي–العقبة أسبوعياً عبر مطار الملك الحسين الدولي، ضمن اتفاقية وقعتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مع الخطوط الملكية الأردنية في مايو (أيار) الماضي، على أن تبدأ الرحلات في 18 سبتمبر (أيلول) الجاري، فيما يبدأ خط العقبة–الرياض في 24 سبتمبر (أيلول)، بواقع رحلتين أسبوعياً أيضاً.
وتتعدى الشراكة نطاق السوق المحلية في الإمارات لتستغل الانتشار العالمي لشبكة "طيران الإمارات"، عبر التسويق للأردن في أسواق نائية مثل اليابان والشرق الأقصى وأمريكا اللاتينية، بغرض جذب تدفقات سياحية جديدة نحو المملكة.
بين السياحة وصناعة النجوم.. الأردن يراهن على "مهرجان جرش" لإنعاش الاقتصاد - موقع 24حين تتصاعد ألحان الموسيقى بين أعمدة مدينة جرش الأثرية، وتُضاء مدرجاتها الرومانية العتيقة لاستقبال آلاف المتفرجين، لا تتوقف الأصداء عند حدود الفن وحده؛ فخلف هذا المشهد الثقافي اللافت تكتسب الدورة الأربعون لمهرجان "جرش للثقافة والفنون" أهمية استثنائية، إذ يُراهن عليها الأردن لإحداث صدمة ...
العقبة في قلب المنافسة السياحية
في الوقت ذاته، يُسهم خط أبوظبي–العقبة في إعادة رسم مسار الحركة السياحية نحو الجنوب الأردني؛ من خلال إتاحة التوجه مباشرة إلى العقبة للمسافر القادم من الإمارات، دون الحاجة للمرور بالعاصمة عمّان، أو تكبد عناء التنقل الداخلي.
وتبرز أهمية العقبة بوصفها البوابة البحرية للمملكة وركيزة أساسية ضمن "المثلث الذهبي" الذي يربطها بالبتراء ووادي رم.
وتسمح هذه الانطلاقة المباشرة بربط 3 تجارب سياحية متنوعة في رحلة واحدة، وهي سياحة الشواطئ في البحر الأحمر، والمشهد الأثري في البتراء التي تبعد نحو ساعتين براً، والمغامرة الصحراوية في وادي رم الواقع على مسافة أقل من ساعة.
وتتصل القيمة الاستراتيجية للعقبة ببنيتها التحتية المتمثلة في المنطقة الاقتصادية الخاصة ومطار الملك الحسين الدولي، ما يمنحها بعداً تنموياً يوازي مكانتها السياحية.
وحالياً تتركز جهود السلطات الأردنية على استدامة تدفق الزوار طوال العام وتفادي تذبذب المواسم، عبر التوسع نحو الأسواق الأوروبية والروسية بخطوط جوية جديدة، بالتوازي مع ربط المدينة بمحطتي أبوظبي والرياض.

تجربة سياحية متكاملة
يتقاطع إطلاق المسار الجوي الجديد مع مبادرات رقمية تستهدف تبسيط إجراءات السفر، حيث دشنت هيئة تنشيط السياحة الأردنية عبر منصة "ويجو" الترويج لمبادرة "أهلاً بالأردن"، التي تطرح حزماً سياحية شاملة تمتد من 3 إلى 8 أيام.
وتتضمن الباقات كلاً من السكن والمواصلات والجولات الإرشادية ورسوم دخول المعالم، مع اعتماد سياحة المبيت في البتراء عنصر أساسي في كل خيارات السفر المتاحة لقاصدي المملكة من الأسواق المجاورة.
وتُرسي هذه الشراكات نمطاً جديداً يُعيد تشكيل حركة السياحة إلى الأردن، بحيث يغدو الطيران المباشر من الإمارات جزءاً أساسياً من التجربة السياحية ذاتها.