رفعت روسيا صادراتها من النفط الخام مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، على خلفية تصاعد الحرب في شرق المتوسط وهجمات إيران في مضيق هرمز.

وبلغ متوسط صادرات الخام الروسي المنقولة بحراً 3.54 مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 13 سبتمبر (أيلول)، في أكبر زيادة أسبوعية منذ مايو (أيار). 

وارتفعت الشحنات من ميناء أوست-لوغا بنحو الثلث، أو قرابة 160 ألف برميل يومياً، مقارنة بمتوسط أغسطس (آب)، بحسب "بلومبيرغ".

وخلال الأسبوع المنتهي في 13 سبتمبر (أيلول)، جرى تحميل نحو 27.06 مليون برميل من الخام الروسي على متن 38 ناقلة، مقابل 23.88 مليون برميل على 33 ناقلة في الأسبوع السابق. وارتفعت قيمة صادرات الخام إلى متوسط 1.9 مليار دولار أسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة، بزيادة 180 مليون دولار، بينما بلغت القيمة الأسبوعية 2.42 مليار دولار، وهي الأعلى منذ مايو.

روسيا تخفض توقعات إنتاج النفط إلى أدنى مستوى في 17 عاماً - موقع 24قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس، إن إنتاج بلاده من النفط سيتراجع بشكل طفيف هذا العام، لكنه وصف الانخفاض بأنه مؤقت، متوقعاً ارتفاع الإنتاج، بعد انتهاء أعمال الصيانة في المصافي المحلية.

وتأتي زيادة الصادرات في وقت تواجه فيه روسيا تراجعاً في إنتاجها النفطي، الذي انخفض إلى 8.72 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مسجلاً تراجعاً للشهر التاسع على التوالي، وبأكثر من مليون برميل يومياً عن المستوى المسموح به ضمن اتفاق "أوبك+".

وتشير المعطيات إلى أن تضرر المصافي الروسية جراء هجمات المسيّرات، بما في ذلك منشآت في أومسك وموسكو، أدى إلى خفض عمليات التكرير محلياً ودفع الشركات إلى تحويل مزيد من الخام نحو التصدير البحري. كما تراجعت صادرات المنتجات النفطية المكررة بأكثر من 20%، في ظل استمرار اضطرابات المصافي والموانئ والنقل.

وتظل الصين والهند أكبر مشترٍ للخام الروسي، إذ بلغت التدفقات المتجهة إلى آسيا نحو 3.41 مليون برميل يومياً. 

وفي الوقت نفسه، أدى الحصار الأمريكي للسفن المرتبطة بإيران إلى تعطيل نحو 1.5 مليون برميل يومياً كانت متجهة إلى الصين، ما عزز أهمية الإمدادات الروسية.

ومع تصاعد الطلب الآسيوي وتراجع الإمدادات المنافسة، تعرضت الخامات الروسية لضغوط سعرية متباينة، إذ اتسع خصم "خام أورال" إلى 21-26 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع سعر "خام ESPO" إلى قرابة 95 دولاراً خلال ذروة الضغوط، مع اعتماد متزايد على "أسطول الظل" للحفاظ على تدفق الشحنات.