تخطط مصر لحفر 16 بئراً استكشافية جديدة للغاز الطبيعي خلال العام المالي الحالي، مستهدفة موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعب، بواقع 7 فرص بحرية في البحر المتوسط و9 فرص برية في الدلتا والصحراء الغربية، بما يدعم زيادة موارد الغاز في الدولة.

الغاز الطبيعي المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء ويشكل 81.3% من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر.

وكشف المهندس كريم بدوي وزير البترول المصري، عن وجود خطة لإضافة 250 مليون قدم مكعب غاز يومياً من حقلي ظهر وغرب مينا بالبحر المتوسط قبل نهاية العام الحالي، إلى جانب إضافة نحو 80 مليون قدم مكعب يومياً من حقول "مليحة" بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر (أيلول).

وخلال رئاسته الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، أشار بدوي، إلى إسناد 4 قطاعات جديدة للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط والدلتا، باستثمارات تقترب من 200 مليون دولار لحفر 9 آبار. ونححت "إيجاس" في تلبية 100% من احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود على مدار العام. كما نفذت مشروعات بقيمة 14 مليار جنيه لتدعيم ورفع كفاءة الشبكة القومية لنقل الغاز.

هذا إلى جانب التوقيع النهائي على 5 اتفاقيات جديدة للبحث عن الغاز باستثمارات 240 مليون دولار لحفر 14 بئراً استكشافية، فضلًا عن توقيع عقد تنمية حقل شمال أتول مع شركة أركيوس إنرجي. إضافة إلى تحقيق 9 اكتشافات جديدة، منها 8 اكتشافات للغاز والزيت، أضافت مخزونات بنحو 2.8 تريليون قدم مكعب غاز، فيما يجري حفر 3 آبار استكشافية جديدة للغاز، مخطط الانتهاء منها قبل نهاية العام.

المصدر الرئيس للكهرباء في البلاد

يعد الغاز الطبيعي في مصر المصدر الرئيسي لتوليد الكهرباء في البلاد، إذ يُشكل 81.3% من إجمالي إنتاج الكهرباء، فيما تحتل مصر المرتبة الثامنة عالمياً ضمن أكبر الدول المنتجة للكهرباء من الغاز الطبيعي. 

لكن صناعة الغاز، لا سيما في مناطق المياه العميقة بالبحر المتوسط، تتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأجل، إذ كشفت الحكومة أن تكلفة حفر بئر "فيلوكس-1" بغرب البحر المتوسط بلغت 95 مليون دولار، بما يعكس حجم الاستثمارات المطلوبة للوصول إلى موارد جديدة.

تسريع وتيرة الاكتشافات

يأتي تكثيف أعمال البحث عن الغاز في وقت تواجه فيه السوق المصرية فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، فاستهلاك مصر من الغاز الطبيعي بنحو 61.45 مليار متر مكعب في 2025، ما يعادل في المتوسط 5.95 مليار قدم مكعبة يومياً، وفق بيانات معهد الطاقة البريطاني. 

في المقابل، تراجع متوسط الإنتاج إلى أقل من 4.4 مليار قدم مكعبة يومياً خلال السنة المالية 2025- 2026، بحسب بيانات رسمية نقلتها "رويترز" في يوليو (تموز) 2026، في ظل انخفاض إنتاج بعض الحقول وتراجع إنتاج حقل "ظهر".

فيما دخلت القاهرة في مفاوضات لعقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال (LNG) مع شركات كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز وهارتري، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب. وقدرت "رويترز"، أن عقوداً مقترحة قد تتطلب 8- 11 مليار دولار سنوياً وفق الأسعار والافتراضات التي استخدمتها في يوليو (تموز) 2026.

وفي مجال توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، جرى توصيل الغاز إلى 804 آلاف وحدة سكنية خلال العام، ليرتفع إجمالي المستفيدين إلى نحو 16.2 مليون وحدة تخدم قرابة 69 مليون مواطن، مع دخول الغاز إلى 58 منطقة جديدة.

وضمن مبادرة "حياة كريمة"، شملت خطة التوصيل 829 قرية، جرى تدفيع الغاز إلى 690 منها، فيما تستكمل باقي القرى بعد تنفيذ شبكات الصرف الصحي.