تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلافاً بشأن كيفية تمويل زيادة جديدة في الإنفاق العسكري تبلغ 8.2 مليار دولار، وسط ضغوط متزايدة على الميزانية وقبل الانتخابات العامة المقررة الشهر المقبل.
وفشل نتنياهو هذا الأسبوع في الحصول على دعم زعيم المعارضة، يائير لابيد، لتخصيص المبلغ الإضافي للجيش، الذي يواجه ضغوطاً مالية بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من القتال في غزة واليمن ولبنان وإيران.
وتسعى الحكومة، وفقاً لبلومبرغ، إلى رفع الإنفاق الدفاعي هذا العام إلى نحو 60.1 مليار دولار، بما يعادل نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يضع الإنفاق العسكري ضمن أعلى المعدلات عالمياً.
ويتمثل الخلاف الرئيسي في كيفية توفير التمويل الإضافي ومن سيتحمل كلفته داخل الموازنة؛ إذ تؤيد المعارضة زيادة الإنفاق العسكري، لكنها تطالب في المقابل بخفض بنود إنفاق أخرى، في وقت رفض فيه نتنياهو دعوة لابيد إلى إلغاء ما يسمى "صناديق الائتلاف"، التي تقدر تكلفتها بنحو 1.6 مليار دولار في 2026.
وتستخدم هذه الصناديق لتمويل حلفاء سياسيين للحكومة، بمن فيهم جماعات يهودية متشددة، ما يجعلها أحد بنود الإنفاق التي تدور حولها المواجهة بشأن أولويات الموازنة.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في طلبه من لابيد دعم التمويل الإضافي، إن "الأموال ضرورية لدفع رواتب جنود الاحتياط، وحماية المستوطنات الإسرائيلية الحدودية، وشراء الذخائر".
وأضاف كاتس: "نواجه تحديات أمنية جسيمة تتطلب قرارات وإجراءات فورية. من الخطأ ربط قضية الأمن بالنقاش السياسي المعتاد مع الحكومة حول بنود الميزانية المختلفة".
وتأتي المواجهة حول تمويل الإنفاق العسكري في وقت تتداخل فيه حسابات الموازنة مع الاستعدادات للانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول). وذكرت بلومبرغ أن "الخلاف يمثل جزءاً من المناورات السياسية بين الحكومة والمعارضة قبل الاقتراع".
وارتفع الإنفاق العسكري الإسرائيلي بشكل كبير منذ هجوم حركة حماس عام 2023، مع توسع العمليات العسكرية من غزة إلى جبهات إقليمية أخرى، ما زاد الحاجة إلى موارد إضافية للجيش وأدى إلى تصاعد النقاش حول توزيع الإنفاق الحكومي.