ضخ المستثمرون، أموالاً في الأسهم الأمريكية بوتيرة هي الأسرع في ثلاثة أشهر، وفقاً لتقرير صادر عن بنك أوف أمريكا غلوبال ريسيرش يوم الجمعة.

وشهد هذا الأسبوع تحرك أكبر البنوك المركزية في العالم لمواجهة التضخم، إما برفع أسعار الفائدة أو بالإشارة إلى رفعها، في وقت لا يزال فيه سعر النفط أعلى من 100 دولار للبرميل، وبدأت ضغوط الأسعار الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط بالانتقال إلى قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

وأظهر التقرير الأسبوعي "Flow Show" للبنك، الذي يستند إلى بيانات شركة EPFR، أن المستثمرين ضخوا صافي 79.3 مليار دولار في الأسهم خلال الأسبوع المنتهي الأربعاء، منها 63.8 مليار دولار في الأسهم الأمريكية، بينما سحبوا مليار دولار من السندات ذات الدرجة الاستثمارية و2.5 مليار دولار من السندات ذات العائد المرتفع.الأسهم الأمريكية تتفوق على سندات الخزانة في جذب المستثمرين الأجانب - موقع 24تشهد الأسواق الأمريكية تحولاً لافتاً في اتجاهات الاستثمارات الأجنبية، مع تجاوز التدفقات إلى الأسهم الأمريكية نظيرتها المتجهة إلى سندات الخزانة، في تطور نادر يعكس تنامي المخاوف بشأن التضخم وتراكم الديون الحكومية الأمريكية وتأثيرهما على جاذبية السندات الحكومية باعتبارها من الأصول الأكثر أماناً في ...

وقال بنك "أوف أمريكا" إن "الركائز الثلاث، وهي التمركز والسياسة والأرباح، بلغت ذروتها"، مضيفاً أن التمركز لا يزال متفائلاً للغاية، وأن الأرباح تبدو مهيأة لبلوغ ذروتها العام المقبل، فيما بدأت السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في التشديد.

وحدد البنك ثلاثة مخاطر رئيسية للربع الرابع من هذا العام، هي السلع الأساسية والائتمان والسندات الصينية.

وارتفعت سلة السلع الأساسية التي يتصدرها النفط 47% خلال 2026، فيما يهدد استمرار انخفاض المعروض، ولا سيما من الديزل، بزيادة الضغوط التضخمية.

وقال البنك إن هوامش الائتمان ذات العائد المرتفع، التي تميل إلى الاتساع مع ارتفاع أسعار الفائدة، تقترب من أدنى مستوياتها القياسية، مضيفاً أن إعادة تسعير مفاجئة لمخاطر الائتمان ستكون الإشارة الأوضح إلى أن الاحتياطي الفيدرالي يبالغ في تقدير قوة الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار البنك إلى احتمال حدوث "صدمة صينية 2.0" مرتبطة بالانكماش في أوروبا، مستشهداً بعجز تجاري ألماني قياسي وتراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا، مضيفاً أن الصين هي الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي تشهد عوائد سنداته انخفاضاً خلال 2026.