على مدى 28 عاماً، توسع معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة "ويتيكس" بالتوازي مع اتساع أسواق الطاقة والمياه والاستدامة، من معرض يركز على قطاعي الكهرباء والمياه إلى فعالية دولية تشمل الطاقة المتجددة والتخزين والشبكات الذكية والذكاء الاصطناعي والهيدروجين والتنقل الأخضر وخفض الانبعاثات.
وتقام الدورة الـ28 من "ويتيكس"، الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي، في مركز دبي التجاري العالمي من 20 إلى 22 أكتوبر(تشرين الأول) 2026، بمشاركة شركات وجهات حكومية ومستثمرين وخبراء، في وقت تتجه فيه قطاعات البنية التحتية والطاقة والمياه إلى زيادة الاعتماد على التكنولوجيا والبيانات والحلول منخفضة الكربون.
وقال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسس ورئيس "ويتيكس"، إن المعرض واكب خلال 28 عاماً التحولات في قطاعات الطاقة والمياه والاستدامة، وأصبح مجالاً لتبادل الخبرات وبحث فرص الأعمال والشراكات وتبني التقنيات الجديدة.
اتساع الأسواق
يعكس تطور أجندة "ويتيكس" تغير طبيعة الأسواق نفسها؛ إذ توسع قطاع الطاقة ليشمل الطاقة الشمسية والتخزين والشبكات الذكية، فيما ارتبطت إدارة المياه بالرقمنة وكفاءة الشبكات وخفض الفاقد. وفي قطاع المباني، انتقل التركيز من كفاءة الاستهلاك إلى الأتمتة وإدارة الطاقة وربطها بمنظومات المدن الذكية.
وتظهر أرقام دورة 2025 حجم النشاط الذي يجمعه المعرض؛ إذ شاركت 3100 جهة عارضة، و18 جناحاً دولياً، و68 جهة راعية، فيما تجاوز عدد الزوار 50 ألفاً، على مساحة 95 ألف متر مربع.
وشهدت الدورة أكثر من 7862 اجتماعاً ضمن خدمتي اجتماعات الشركات (B2B) والشركات والجهات الحكومية (B2G)، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات، ما يعكس انتقال المعرض من مساحة لعرض المنتجات إلى قناة للتواصل التجاري بين الشركات والأسواق والجهات الحكومية.
التكنولوجيا تدخل القطاعات التقليدية
خلال السنوات الأخيرة، اتسعت موضوعات "ويتيكس" لتشمل الذكاء الاصطناعي والشبكات الذكية والتنقل المستدام، إلى جانب الطاقة والمياه، مع تزايد استخدام البيانات والأتمتة في تشغيل البنية التحتية وإدارة الموارد.
وفي الإمارات، يتقاطع هذا التوسع مع نمو الاستثمار في الطاقة النظيفة والبنية التحتية الذكية والحلول منخفضة الكربون، ما يضع المعرض عند تقاطع قطاعات تتجاوز نطاق المرافق التقليدية إلى التكنولوجيا والصناعة والنقل وإدارة المدن.
ويعكس مسار "ويتيكس" خلال 28 عاماً تغير طبيعة الأسواق التي يخدمها: من التركيز على إنتاج الطاقة وتوفير المياه إلى إدارة الموارد بكفاءة أعلى، ودمج التكنولوجيا في البنية التحتية، وخفض الكلفة والانبعاثات، وتطوير نماذج جديدة للاستثمار في الاقتصاد الأخضر.