توقع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين 21 سبتمبر(أيلول)، أن تتوقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل خلال اليومين المقبلين تحت وطأة العقوبات الأميركية، وفقاً لوكالة فرانس برس.

وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي"، إن "كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من 23 سبتمبر (أيلول)"، مضيفاً: "إن هبطت هذه الطائرات، فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا سيُستبعد من نظام الدولار".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية" التي لم تكن خاضعة لمثل هذه الإجراءات. كما استهدفت وزارة الخزانة الأمريكية جهات داعمة لقطاع الطيران الإيراني، بينها شركات مقرها خارج إيران.

وكان بيسنت قد توعد بخنق طهران مالياً. وجاءت تصريحاته غداة لقائه نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ لإجراء محادثات اقتصادية تمهيداً للقمة المقررة الخميس بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جينبينغ.

ويعاني قطاع الطيران الإيراني منذ فترة طويلة من العقوبات، التي حدّت من قدرته على الحصول على الطائرات وقطع الغيار وخدمات الصيانة.

أمريكا تضع الطيران الإيراني بأكمله تحت العقوبات - موقع 24فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على "جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية" التي كانت خارج نطاق الإجراءات الأمريكية الهادفة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على طهران.

وتأتي تصريحات بيسنت في وقت لا تزال فيه شركات طيران إيرانية تشغل رحلات دولية وداخلية، وإن كانت شبكة الرحلات تتعرض لتقلصات وإلغاءات متزايدة. وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في 8 سبتمبر(أيلول) عقوبات على 27 شركة طيران إيرانية، بينها "إيران إير" و"ماهان إير" و"إيران إير تور" و"إيران أسمان" و"كيش إير" و"سبهران إيرلاينز".

وبحسب أحدث بيانات "Cirium"، تقترب السعة المجدولة للمغادرات الدولية من إيران في سبتمبر(أيلول) من 70 ألف مقعد أسبوعياً، ما يؤكد استمرار جزء من الحركة الدولية حتى الآن. وتظهر بيانات تتبع الرحلات استمرار تشغيل ناقلات إيرانية لرحلات إلى وجهات إقليمية.

وفي المقابل، بدأت بعض المسارات الدولية بالتوقف فعلياً؛ إذ علقت "ماهان إير" رحلاتها إلى إسطنبول وأنقرة، بحسب "فايننشال تايمز". كما لم تعمل نحو 50 رحلة من أصل 143 رحلة كانت مقررة إلى إيران في 16 سبتمبر/أيلول، وفق بيانات "Cirium" التي أوردتها الصحيفة.

وتراجعت السعة الدولية إلى إيران في أغسطس (آب) 2026 بنسبة 49% مقارنة بالشهر نفسه من 2025، مع غياب "فلاي دبي" والخطوط الجوية التركية عن السوق، فيما توصي وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي "EASA" بعدم تشغيل الرحلات داخل المجال الجوي الإيراني على جميع الارتفاعات.

أما الطيران الداخلي، فلا تظهر حتى الآن مؤشرات موثقة على توقفه؛ إذ تواصل بيانات تتبع الرحلات تسجيل رحلات داخلية لشركات إيرانية خلال الأيام الأخيرة، ما يعني أن التأثير المعلن حالياً يتركز بصورة أكبر على قدرة الناقلات الإيرانية على مواصلة عملياتها الدولية والخدمات التي تعتمد عليها خارج إيران.