يضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، للموافقة على هدنة في قطاع الطاقة مع روسيا، في وقت أدت الضربات المتبادلة على منشآت النفط والطاقة إلى اضطراب إمدادات الوقود وارتفاع أسعار الديزل، خصوصاً في الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي ترامب بزيلينسكي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق شبكة "سي إن بي سي".

ومن المنتظر أن يناقش الطرفان تقديم المزيد من الدعم لتعزيز الدفاع الجوي لكييف قبل حلول فصل الشتاء، إلى جانب الضربات الأوكرانية بطائرات مسيرة على مصافي النفط الروسية، وسبل إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات ونصف.

وفي منشور له على منصة "تروث سوشيال" أمس الإثنين، قال ترامب إن "عدداً كبيراً" من مصافي النفط الروسية تعرض للتدمير وأصبح خارج الخدمة مؤقتاً.

​وأضاف ترامب: "يجب إنهاء هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي مع أوكرانيا. العالم أجمع يعاني بينما يُقتل 25 ألف شخص شهرياً، معظمهم من الجنود. يا لها من خسارة"

ودعا ترامب زيلينسكي في وقت سابق إلى التوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية بالطائرات المسيرة، قائلاً إن هذه الهجمات "تضر بالعالم"، في وقت أدى اضطراب إمدادات الوقود بسبب الحرب في أوكرانيا والصراع في إيران إلى ارتفاع أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية.

ووفقاً لأحدث أرقام الجمعية الأميركية للسيارات، ارتفع متوسط سعر الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى أكثر من 6.50 دولار للغالون للمرة الأولى، مسجلاً مستوى قياسياً.

من جانبها، تقول أوكرانيا إن منشآت الطاقة الروسية تُعد أهدافاً عسكرية مشروعة في إطار الحرب

​زيلينسكي: الحلول ممكنة

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن حكومته تجري محادثات مستمرة مع إدارة ترامب، مشيراً إلى وجود أفكار مطروحة لتهدئة التصعيد.

وأضاف: "يجب أن يتوقف استهداف روسيا لقطاع الطاقة والمنشآت الحيوية وصادرات الغذاء الأوكرانية، وهذا سيقود إلى خطوات مقابلة لتهدئة التصعيد من جانبنا. الحلول ممكنة".

وكان زيلينسكي وصل إلى نيويورك مساء الإثنين والتقى بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً استعداد كييف للعمل مع شركائها على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

يأتي ذلك بعدما شنت أوكرانيا هجوماً واسعاً بطائرات مسيرة على منطقة موسكو، ألحق أضراراً بمنشأة في مصفاة نفط على أطراف العاصمة، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وفق ما أوردته تقارير عن الهجوم. وجاء الهجوم في اليوم الأخير من التصويت في انتخابات مجلس الدوما الروسي.

وكان ماكرون قال بعد لقائه ترامب الإثنين إنهما ناقشا مبادرات تهدف إلى التوصل إلى وقف متبادل للهجمات المرتبطة بقطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.