أطلقت شركة جنرال موتورز الأمريكية، سيارات كهربائية ببطارية جديدة "مُعاد تدويرها كلياً" لأول مرة باستخدام مواد كاثود تحتوي على 100% من النيكل والكوبالت والمنغنيز المعاد تدويرها والمستخرجة من بطاريات سيارات قديمة.

14 مليون بطارية لسيارات كهربائية ستصل إلى نهاية عمرها الافتراضي حول العالم بحلول 2040، ما يعكس أهمية عملية "إعادة التدوير" تزامناً مع نمو عدد السيارات الكهربائية.

من المقرر وصول أول الموديلات  إلى العملاء في شهر سبتمبر (أيلول) الجاري.

يأتي ذلك في إطار مشروع تجريبي لإعادة التدوير بنظام "الحلقة المُغلقة" تديره جنرال موتورز بالتعاون مع شركة "سيربا سوليوشنز" المتخصصة في إعادة تدوير البطاريات، في تجربة تستهدف إعادة المعادن الحيوية المستخرجة من البطاريات المستهلكة إلى سلسلة التوريد واستخدامها مجدداً.

انطلقت العملية من تفكيك حزم بطاريات سيارات "جنرال موتورز" التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي، حيث خضعت للتقطيع والمعالجة لإنتاج ما يُعرف بـ "الكتلة السوداء" وهي مادة مركزة تحتوي على المعادن المستخرجة من بطاريات الليثيوم- أيون.

وخضعت المواد المستردة لمراحل إضافية من التكرير والتحقق، قبل تحويلها إلى مادة فعالة جديدة للكاثود أو "CAM"، المحتوية على 100% من النيكل والكوبالت والمنغنيز المعاد تدويرها.

ومن المقرر أن تصدر الطرازات الجديدة من سيارات جنرال موتورز، لا سيما 5 موديلات من كاديلاك من بينها "LYRIQ"، وجي إم سي "Sierra EV AT4"، و"شيفروليه Silverado EV Trail Boss"، بالبطاريات الجديدة المُعاد تدويرها.

سيارة "GMC Sierra" الكهربائية، مزودة بالبطارية الجديدة في خط الإنتاج في مصنع "زيرو" (المصدر: جنرال موتورز)

ويمثل المشروع نموذجاً لنظام الحلقة المغلقة "Closed Loop Recycling"، يمكن من خلاله إعادة المواد المستخرجة من البطاريات المستعملة إلى عملية تصنيع بطاريات جديدة، بدلًا من خروجها من سلسلة التوريد.

14 مليون بطارية أمام إعادة التدوير

تكتسب إعادة تدوير البطاريات أهمية متزايدة مع نمو عدد السيارات الكهربائية عالمياً، إذ تشير التوقعات الواردة في الإعلان إلى أن نحو 14 مليون بطارية سيارات كهربائية ستصل إلى نهاية عمرها الافتراضي عالمياً بحلول 2040.

انبعاثات أقل بـ95%.. كيف يغير الهيدروجين الأخضر صناعة الصلب؟ - موقع 24تستعد مدينة بودين السويدية لتشغيل أول مصنع في العالم للصلب بالهيدروجين الأخضر بالتعاون بين شركة ستيغرا وعملاق التكنولوجيا الأمريكي غوغل، مُستهدفاً خفض انبعاثات إنتاج الصلب 95% مقارنة بالتصنيع التقليدي.

في المقابل، يتوقع أن يصل الطلب العالمي على بطاريات الليثيوم أيون بين 4.2 و6.8 تيراواط ساعة سنوياً خلال العقد المقبل.

ومن شأن إعادة استخلاص مواد البطاريات محلياً توفير مصدر إضافي للنيكل والكوبالت والمنغنيز، مع تقليل الحاجة إلى المعادن المستخرجة حديثاً، فضلاً عن تعزيز مرونة سلاسل توريد البطاريات، بحسب الشركة.

ولا يقتصر الاستخدام المحتمل لهذه البنية التحتية على السيارات الكهربائية، إذ يمكن توظيفها أيضاً في إعادة تدوير البطاريات المستخدمة في أنظمة تخزين الطاقة ومراكز البيانات والإلكترونيات الاستهلاكية.

تجارب مشابهة تعطي الأفضلية لجنرال موتورز

في 2024، افتتحت مرسيدس، مصنعاً خاصاً لإعادة تدوير بطاريات السيارات الكهربائية في ألمانيا باستخدام عملية ميكانيكية- هيدروميتالورجية، وهي طريقة مشتركة تستخدم في استخلاص المعادن وتدوير النفايات - لاستعادة 96% من المواد بما فيها الليثيوم والنيكل والكوبالت، لإنتاج خلايا جديدة.

وشهد سبتمبر (أيلول) الجاري، إعلان "بورش" تطوير خلايا بطاريات "تجريبية" باستخدام مواد كاثود معاد تدويرها من بطاريات كهربائية منتهية العمر، لكنها لا تزال قيد الاختبار، مع خطط لزيادة الإنتاج بدءاً من 2028.