نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله اليوم الجمعة، إن تركيا قدمت مقترحات إلى موسكو بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود، لكن ليس هناك مفاوضات جوهرية جارية حالياً.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهند وتركيا ومصر وبعض دول الشرق الأوسط تشارك في محادثات حول فتح ممر للحبوب في البحر الأسود، حيث تصعد كل من روسيا وأوكرانيا الهجمات على السفن.
وأدت الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة والصواريخ بين روسيا وأوكرانيا في منطقة البحر الأسود إلى خنق صادرات الحبوب وهددت الإمدادات الغذائية العالمية.
أسعار القمح تقفز مع استمرار اضطرابات البحر الأسود - موقع 24واصلت أسعار القمح في بورصة "يورونكست" مكاسبها الأربعاء، لتسجل مستويات قياسية جديدة للعقود، مع عدم رؤية المتعاملين مؤشرات تذكر على تراجع حدة الأعمال القتالية في منطقة البحر الأسود؛ وما يترتب عليه من تخفيف التوقف شبه التام لشحن الحبوب الروسية والأوكرانية في تلك المنطقة.
وتسببت هذه التعطيلات في ارتفاع أسعار القمح في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها خلال 3 أعوام، نتيجة تراجع الصادرات المتوقع.
وأدت الهجمات المتبادلة إلى تراجع الصادرات بنسبة تصل إلى 60%، وفقاً للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
ويقول مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي للأبحاث إن "الهجمات تؤدي لتعطيل تصدير 17% من الحبوب عالمياً، وفي حال عدم خفض التصعيد سريعاً، ستؤدي هذه الأزمة إلى ارتفاع كبير في أسعار الغذاء العالمية، وقد تدفع بدورها ملايين الأشخاص إلى انعدام الأمن الغذائي الحاد".
ويضيف أن "استغلال تعطيل التصدير عبر البحر الأسود كسلاح لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من هذا، إذ من المتوقع أن يؤدي إل نينيو القوي إلى تقليص محصول نصف الكرة الجنوبي القادم، كما أدى الجفاف إلى انخفاض محصول القمح الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1970".
هجمات البحر الأسود تضع كبار مستوردي القمح في مأزق - موقع 24يتأهب مستوردو القمح حول العالم لمواجهة نقص في الإمدادات، إذ تؤدي الهجمات على البنية التحتية للحبوب بمنطقة البحر الأسود، في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، إلى اضطراب الشحنات، مما يفاقم مخاوف الأمن الغذائي بالنسبة لأكبر المشترين، مثل مصر وإندونيسيا، ويؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع الأسعار.
كما تسبب إغلاق مضيق هرمز في الربيع في ارتفاع أسعار الأسمدة بشكل كبير خلال موسم زراعة نصف الكرة الشمالي.
وتُنتج روسيا وأوكرانيا مجتمعتين ما يقارب 14% من إنتاج القمح العالمي، ويُصدّر البلدان معظم إنتاجهما، ما يمنحهما ثقلاً كبيراً في التجارة العالمية.