حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، من أن 8.3 ملايين لاجئ ونازح قسراً قد يفقدون مساعدات حيوية، في ظل تراجع خدمات الحماية، بسبب "تخفيضات حادة" في التمويل.
وقالت المفوضية إن "قدرتها على حماية اللاجئين والنازحين داخلياً وعديمي الجنسية ومساعدتهم تتآكل، بسبب فجوة تمويلية مستمرة ومتفاقمة"، مشيرة إلى أنها لم تحصل حتى نهاية يوليو (تموز) سوى على 32% من أصل 8,5 مليارات دولار تحتاجها هذا العام لحماية اللاجئين.
ومنذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الرئاسية الثانية لوح بتقليص المساعدات المخصصة لمنظمات دولية. وفي يوليو (تموز) الماضي قالت مصادر مطلعة لـ"رويترز" إن إدارة ترامب درست خلال الأسابيع الأخيرة قطع علاقاتها مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ما دفع دبلوماسيين ومسؤولين في الأمم المتحدة إلى إطلاق حملة لإقناع واشنطن بمواصلة دعمها.
وأبلغت ثمانية مصادر، من بينها دبلوماسيون ومصادر في مجال المساعدات ومصدر في الكونغرس، بأن الولايات المتحدة، التي تعد تاريخياً أكبر مانح للمفوضية، كانت تدرس إنهاء علاقتها بها.
وأضاف عدد من المصادر أن قراراً بهذا الشأن كان متوقعاً، لكنه لم يُعلن، ما يشير إلى أن جهود الضغط ربما أسهمت في تأخير اتخاذ هذه الخطوة أو تجنبها، بحسب"رويترز".
وتتوقع المفوضية أن يصل عدد السكان المشمولين بتفويضها إلى 131.2 مليون نسمة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 129.4 مليون نسمة في نهاية العام الماضي.
وقالت المفوضية في تقريرها المؤلف من 26 صفحة والذي يحدد تأثير تخفيضات الميزانية على تسجيل اللاجئين وبرامج حماية الأطفال والخدمات المقدمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي "عند النزول عن مستوى معين، فإن النظام لا ينكمش، بل يفشل".
وحذرت المفوضية من أن انخفاض التمويل يؤدي تدريجياً إلى تآكل نظام الحماية، إذ يفاقم خطر بقاء اللاجئين بدون وثائق وترك الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي بدون الدعم الذي يحتاجونه.