تراجعت الروبية الهندية، الثلاثاء، متجاوزة مستوى 96 روبية مقابل الدولار الواحد، لتلامس أدنى مستوى لها في شهرين، مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز مخاوف المستثمرين من التداعيات على الاقتصاد الهندي المستورد للطاقة، ودفع إلى مزيد من تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.
وكانت الروبية تُتداول قرب 95.65 مقابل الدولار في 29 يوليو (تموز) الماضي، قبل أن تتراجع إلى 96.1475، الثلاثاء، متراجعة 0.2% خلال التعاملات، ومسجلة أدنى مستوى لها في شهرين قبل أن تقلص خسائرها وسط ترجيحات بتدخل البنك الاحتياطي الهندي (البنك المركزي) لدعم العملة.
وارتفعت أسعار خام برنت 2% إلى 107.4 دولارات للبرميل، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط الناجمة عن الصراع الأمريكي الإيراني، والتي طغت على مؤشرات تعافي صادرات الخام.
وضغط ارتفاع أسعار النفط أيضاً على أسواق الأسهم الإقليمية، إذ انخفض مؤشر "MSCI" للأسهم الآسيوية 1%.
كما تراجعت الأسهم في مومباي 1%، في الوقت الذي واصلت فيه عوائد السندات العالمية ارتفاعها، وسط رهانات المستثمرين على اضطرار البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
ويؤدي استمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب متانة النمو الاقتصادي وتوقعات رفع أسعار الفائدة عالمياً، إلى تقليص المبررات أمام البنك الاحتياطي الهندي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).
ومن شأن رفع أسعار الفائدة أن يوفر دعماً للروبية، عبر زيادة كلفة المراهنة على انخفاضها وتعزيز جاذبية أدوات الدين الهندية، في وقت تواجه فيه الأسهم صعوبة في جذب التدفقات الاستثمارية.
وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته الصافية 3.7 مليارات دولار من الأسهم والسندات الهندية منذ بداية سبتمبر (أيلول)، ما رفع إجمالي التدفقات الاستثمارية الخارجة منذ بداية العام إلى 19.6 مليار دولار.
النفط يرتفع لجلسة ثانية وسط مخاوف حيال إمدادات الشرق الأوسط - موقع 24ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الثلاثاء، إذ طغت المخاوف المستمرة بشأن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط من جراء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران على مؤشرات تفيد بتعافي صادرات الخام من المنطقة.
وقال أميت باباري، العضو المنتدب لشركة استشارات الصرف الأجنبي "سي آر فوركس"، إن "النية الواضحة لبنك الاحتياطي الهندي في الدفاع عن مستوى 96 روبية، إلى جانب استمرار التدفقات المرتبطة بعمليات المبادلة، تشير إلى أن المجال أمام المزيد من الارتفاع سيظل محدوداً، مع اعتبار نطاق 96.10 إلى 96.20 روبية منطقة مقاومة رئيسية".
وأضاف أن "أي كسر مستدام لمستوى 95.70 روبية يفتح الطريق نحو نطاق يتراوح ما بين 95.20 و 95 روبية مقابل الدولار(الواحد)".
