تقدمت سلسلة متاجر غاليريا الألمانية بطلب إلى المحكمة الابتدائية في مدينة دوسلدورف غربي ألمانيا لبدء إجراءات إشهار إفلاسها، تزامناً مع استمرار العمل في فروعها الـ83 في الوقت الحالي.

انخفضت مبيعات غاليريا 15% خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، ووصل التراجع في نهاية سبتمبر (أيلول) إلى 25%.

وأوضحت غاليريا في بيان أن الطلب يوفر الإطار القانوني اللازم لترتيب الوضع الحالي، وتحقيق الاستقرار للشركة، وتهيئة الظروف اللازمة لمستقبل مستدام.

وفي ردها على استفسارات عن هذه التطورات، لم تقدم الشركة بعد أية معلومات إضافية بشأن خلفيات هذه الخطوة.

ويعيش عاملو السلسلة البالغ عددهم نحو 12 ألف موظف الآن حالة من القلق على مستقبل وظائفهم. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانوا سيحصلون على تعويض عن الإفلاس، وما إذا كانت هناك فروع ستُغلق، وإن حدث ذلك، فأي الفروع سيسري عليها هذا الإجراء.

4 طلبات إشهار إفلاس في 6 سنوات 

وتُعد هذه المرة الرابعة التي تتقدم فيها غاليريا بطلب لإشهار إفلاسها خلال ست سنوات، بعد أعوام 2020 و2022 و2024، حيث أُغلقت فروع عديدة نتيجة إجراءات الإفلاس السابقة. 

كما تنازل الدائنون عن مطالبات بمليارات اليورو لإتاحة الفرصة أمام سلسلة المتاجر للخروج من أزمتها.

وقبل ما يزيد قليلًا على عامين ونصف العام، تقدمت الشركة، التي كانت لا تزال تحمل - آنذاك - اسم "غاليريا كارشتات كاوفهوف"، بطلبها الأخير حتى الآن لإشهار إفلاسها. وسبق ذلك تعرض الشركة الأم في ذلك الوقت، وهي شركة سيجنا، لأزمة مالية.

وفي إطار إجراءات الإعسار آنذاك، اضطرت 9 متاجر من أصل 92 متجراً إلى الإغلاق. ومنذ صيف عام 2024، أصبحت غاليريا مملوكة لشركة الاستثمار الأمريكية "إن آر دي سي" وشركة استثمارية تابعة لرجل الأعمال بيرند بيتس. واختفى اسما "كاوفهوف وكارشتات" من اسم الشركة، كما نقلت غاليريا مقرها من مدينة إيسن إلى مدينة دوسلدورف.

 أزمة سيولة حادة

وبحسب صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية، تعاني جاليريا من مشكلات تمويل كبيرة، وقد حصلت على خط ائتمان بقيمة 160 مليون يورو في يونيو (حزيران) من شركة "غوردون براذرز" استُهلك جزء كبير منه بالفعل.

خاص 24| موجة اقتراض كبرى.. كيف يُعيد عمالقة الـ AI تشكيل أسواق الدين؟ - موقع 24تحول الاقتراض إلى مصدر أساسي في تمويل موجة الاستثمار "الضخمة" في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع توجه شركات التكنولوجية العالمية إلى "أسواق الدين" بحثاً عن مليارات الدولارات لتمويل توسعها، وسط مخاوف من نتائج عكسية قد تفرض إعادة تقييم الأصول وانكماش الثروة وتدفع الشركات نحو ...

ووفق مصادر داخلية نقلتها الصحيفة، استخدم جزء كبير من التمويل في سداد قرض سابق، وتسوية متأخرات إيجارية، وتمويل النشاط الجاري.

وقدم المساهمون أموالاً إضافية إلى الشركة في أغسطس (آب)، ما ساعد على دفع رواتب أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول).

تسببت حالات الإفلاس السابقة لشركة غاليريا في أضرار جسيمة، إذ اضطر الدائنون والدولة إلى شطب مطالبات بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 5 مليارات يورو.

هذا في الوقت الذي انخفضت فيه مبيعات الشركة بنحو 15% خلال يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وأغسطس (آب)، فيما وصل التراجع في نهاية سبتمبر (أيلول) نحو 25% مقارنة بالفترة المقابلة، وفق مصدرين للصحيفة.