بعد إنفاقها أكثر من 9 مليارات درهم على السلع والخدمات من الموردين المحليين خلال 2025، تتجه شركة "الإمارات العالمية للألمنيوم" إلى توسيع قاعدة التصنيع المحلي، عبر دراسة توطين 4 فئات جديدة من المدخلات والمنتجات التي تعتمد حالياً بدرجة كبيرة على الواردات.
وكشف الرئيس التنفيذي للإمارات العالمية للألمنيوم عبدالناصر بن كلبان، في مقابلة مع 24، أن "الفرص الجديدة تشمل المواد الحرارية، والمكونات الميكانيكية، وخدمات التصنيع والتشغيل، ومنتجات الكربون المتقدمة"، موضحاً أن هذه المجالات تتمتع بجدوى اقتصادية وتشهد طلباً مستداماً على المدى الطويل، بما يتيح بناء قدرات تصنيعية تنافسية ومستدامة داخل الدولة.
الخطوة لا تُقرأ كمبادرة معزولة، بل جزء من استراتيجية أوسع تستهدف مضاعفة مساهمة الشركة في الاقتصاد الوطني بحلول 2040، في وقت تكشف فيه الأرقام عن مساهمة تتخطى 24.6 مليار درهم في الاقتصاد الوطني خلال العام الماضي.
وتعود جذور الإمارات العالمية للألمنيوم إلى 1975 مع تأسيس شركة دبي للألمنيوم "دوبال"، فيما تأسست الشركة بصيغتها الحالية 2014 بعد توحيد شركتي "الإمارات للألمنيوم ـ إيمال" في أبوظبي و"دبي للألمنيوم ـ دوبال" في دبي. وتدير حالياً عمليات في عدد من الدول تشمل إلى جانب الإمارات: الولايات المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، حيث تمتلك عمليات ومنشآت مرتبطة بإنتاج الألمنيوم والألومينا وإعادة التدوير.
تدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات - موقع 24احتفلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، بتدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة.
توطين 42% من المشتريات
وحول أهداف خطط توطين المنتجات والخدمات، أوضح بن كلبان، أنها "لا تستهدف فقط تقليل الاعتماد على الواردات، وإنما تساهم في تطوير قدرات صناعية متخصصة، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، بما يزيد القيمة التي تبقى ويُعاد استثمارها داخل الاقتصاد الإماراتي".
وسجلت مشتريات الشركة من الموردين المحليين أكثر من 9 مليارات درهم خلال العام الماضي، بما يمثل 42% من إجمالي مشتريات الشركة.
وبحسب بن كلبان، توفر "مصفاة الطويلة للألومينا" نحو نصف احتياجات الشركة من الألومينا. فيما تغطي اتفاقية التوريد مع "أدنوك للتكرير" ما لا يقل عن 30% من احتياجاتها من فحم "الكوك المكلس"، إلى جانب التوسع في تصنيع أقطاب الكربون وإعادة تدوير الألمنيوم داخل الدولة.
الاتفاقية المعلنة في مايو (أيار) 2025 مع "أدنوك للتكرير" توفر مثالاً عملياً على توطين أحد مدخلات الإنتاج، إذ تنص على توريد ما يصل إلى 1.5 مليون طن من فحم "الكوك المكلس"، وهي مادة خام تستخدم في إنتاج الألمنيوم، من مصفاة الرويس في أبوظبي إلى الشركة لإنتاج الألمنيوم. وبلغت قيمة الاتفاقية 1.84 مليار درهم (500 مليون دولار)، وتمتد لخمس سنوات.
إدارة لتطوير الموردين
وأسست الإمارات العالمية للألمنيوم إدارة متخصصة لتطوير الموردين وتعزيز المحتوى الوطني والتوريد المسؤول، تتولى تحديد فرص التوطين وتطوير قدرات الموردين المحليين وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الوطني، إلى جانب ترسيخ متطلبات برنامج المحتوى الوطني ضمن عمليات المشتريات وقرارات سلاسل التوريد، بما يدعم زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وفق بن كلبان.
من الاستيراد إلى التصنيع.. الإمارات توسع توطين مدخلات الألمنيوم - موقع 24مع احتدام المنافسة الصناعية عالمياً واضطراب سلاسل التوريد، تتجه القدرة على تأمين مدخلات الإنتاج محلياً إلى عنصر رئيسي في استدامة الصناعات الثقيلة وتقليص تعرضها لتقلبات الإمدادات الخارجية.
56 ألف وظيفة
وأضاف "يمتد الأثر الاقتصادي لقطاع الألمنيوم إلى ما هو أبعد من عملياتنا المباشرة، ففي 2025 ساهمت الشركة بأكثر من 24.6 مليار درهم في الاقتصاد الوطني. فيما يدعم قطاع الألمنيوم أكثر من 56 ألف وظيفة في الدولة ويسهم بنحو 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهذا يعكس الدور الذي يمكن أن تؤديه الصناعات الوطنية الكبرى في بناء سلاسل قيمة محلية متكاملة ومستدامة".
وقال الرئيس التنفيذي للإمارات العالمية للألمنيوم، إن "الشركة لا تقيس أثر التوطين فقط من حيث خفض الواردات، وإنما من خلال القيمة التي تبقى ويعاد استثمارها في الاقتصاد الوطني، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد، وخلق فرص عمل متخصصة تسهم في تطوير الكفاءات والخبرات الوطنية".
تدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الإمارات - موقع 24احتفلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، بتدشين أكبر مصنع لإعادة تدوير الألمنيوم في الدولة.