قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اليوم الإثنين، إن البيان التمهيدي لميزانية السعودية لعام 2027 سلط الضوء على الضغوط المالية الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تتوقع الحكومة ارتفاع الإنفاق واتساع العجز في الميزانية.
وأوضحت فيتش بحسب وكالة رويترز، أن المملكة توقعت عجزاً مالياً يبلغ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، ما يزيد عن الهدف المحدد في ميزانيتها لعام 2026، لكنه أقل من عجز عام 2025 البالغ 5.8%.
وتوقعت السعودية حسب بيان الميزانية التمهيدية الصادر عن وزارة المالية الأسبوع الماضي، أن يقفز اقتصادها 12.8% في 2027، في تحول حاد من انكماش متوقع بنسبة 3.6% هذا العام، بالتزامن مع تراجع عجز الميزانية، فيما تواصل الحكومة سياسة إنفاق تستهدف دعم النمو والمضي في تنفيذ أولويات "رؤية 2030"، رغم الاضطرابات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
مستهدفات ميزانية السعودية.. طموحات التوسع المالي رهينة بتقلبات أسواق الطاقة - موقع 24يكشف البيان التمهيدي للميزانية العامة للمملكة العربية السعودية للعام المالي 2027 عن توجه مالي يرتكز على استدامة النهج التوسعي، وسط ظروف اقتصادية عالمية معقدة وضغوط جيوسياسية مستمرة، ما يضع الإدارة المالية أمام تحدٍّ حقيقي في ضبط كفاءة الإنفاق، ويطرح تساؤلات حول مدى قدرة الاقتصاد السعودي على استيعاب ...
ومن المتوقع أيضاً ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 5.36 تريليون ريال (1,429.33 مليار دولار) العام المقبل، من نحو 4.98 تريليون ريال (1,328 مليار دولار) في 2026.
وبعد القفزة المتوقعة في النمو الحقيقي خلال 2027، ترجح الوزارة تباطؤ وتيرة النمو إلى 3.9% في 2028، قبل أن تتسارع إلى 5.7% في 2029، مقابل نمو بمعدل 4.6% العام الماضي.
كما تتوقع وزارة المالية انكماش الأنشطة النفطية 21.8% خلال 2026، ما يدفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى التراجع 3.6%.
في المقابل، يُتوقع أن تحافظ الأنشطة غير النفطية على نمو إيجابي بنسبة 3.2%، ما يخفّف أثر الانكماش النفطي على الاقتصاد.
وتصف وزارة المالية الطلب المحلي، المدفوع بالاستهلاك الخاص وتدفقات الاستثمار الخاص، بأنه المحرك الأساسي للنمو في المرحلة الحالية.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان: "إن التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي 2027 تأتي في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم باستمرار حالة عدم اليقين وتسارع التطورات الجيوسياسية".
وأشار الجدعان في تصريحاته الأسبوع الماضي إلى أن "المملكة تواصل إدارة ماليتها العامة بمنظور طويل المدى يعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات، ومواصلة الإنفاق على الأولويات التنموية والإستراتيجية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية ومتانة المركز المالي".
كما اعتبر وزير المالية السعودي أن "العجز المقدر في عام 2027 يأتي في إطار سياسة مالية تستهدف الحفاظ على متانة المركز المالي للمملكة وتعزيز الاستدامة المالية، بما يدعم النمو والقدرة على التكيف مع المتغيرات وإدارة الأزمات والاحتياجات الطارئة، من خلال الإبقاء على مستويات مستدامة للدين العام واحتياطيات مالية محددة".