ارتفعت ثروة إيلون ماسك مجدداً فوق حاجز التريليون دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بصعود سهم شركة "سبيس إكس"، لتعيده إلى مستوى قياسي من الثروة وتبقيه أغنى شخص في العالم، في انعكاس مباشر لتأثير تحركات أسواق الأسهم وتقييمات الشركات على ثروات كبار المستثمرين والمؤسسين.
ونقل موقع "بزنس إنسايدر" أن ثروة ماسك بلغت 1.046 تريليون دولار، وفق تقديرات "فوربس"، بعد ارتفاع سهم "سبيس إكس" إلى 171.09 دولاراً عند إغلاق تعاملات الإثنين، في حين ارتفع السهم بنحو 8% خلال الجلسة.
قفزة جديدة في ثروة ماسك
ارتفعت ثروة ماسك مجدداً فوق التريليون دولار بعد أن تراجعت خلال الفترة السابقة مع انخفاض سهم "سبيس إكس" عقب موجة الصعود الأولى التي أعقبت طرح الشركة للاكتتاب العام.
وساهم ارتفاع سهم "سبيس إكس" بنحو 8% خلال تعاملات الإثنين في دفع ثروة ماسك مجدداً فوق حاجز التريليون دولار، مع وصول السهم إلى أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران).
وبلغت ثروة ماسك ذروتها السابقة عند 1.32 تريليون دولار في يونيو (حزيران)، وفق مؤشر بلومبرغ للمليارديرات، قبل أن تتراجع مع هبوط سهم "سبيس إكس".
الطرح العام يعيد تشكيل الثروة
وكان طرح "سبيس إكس" للاكتتاب العام في يونيو (حزيران) نقطة تحول كبيرة في ثروة ماسك، إذ أدى إدراج الشركة في ناسداك إلى رفع قيمة حصته فيها بصورة كبيرة، وجعله للمرة الأولى تريليونيراً. وكانت الشركة بدأت التداول بسعر 150 دولاراً للسهم، ثم أغلقت أول جلسة عند 160.95 دولاراً، ما منحها قيمة سوقية تقارب 2.2 تريليون دولار.
لكن هذا المستوى لم يستمر بصورة مستقرة، إذ تراجع سهم "سبيس إكس" بعد الصعود الأولي، ما أدى إلى هبوط ثروة ماسك دون التريليون، قبل أن يعاود السهم الارتفاع في الفترة الأخيرة.
845 مليار دولار أرباح أثرياء التكنولوجيا في 9 أشهر.. من العشرة الأوائل؟ - موقع 24حقق نحو 100 ملياردير من أصل 500 في قطاع التكنولوجيا حول العالم مكاسب مجتمعة بلغت 845 مليار دولار حتى نهاية سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى رقم يتم تسجيله على الإطلاق خلال أول تسعة أشهر من العام، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للأثرياء.
حصة الشركات
يرتبط جزء كبير من صافي ثروة ماسك بحصصه في "سبيس إكس" و"تسلا"، ولذلك تتأثر قيمتها بتحركات أسهم الشركتين وتقييماتهما السوقية. وأدت مكاسب "سبيس إكس" الأخيرة، إلى جانب ارتفاع سهم "تسلا"، إلى إعادة ثروة ماسك فوق حاجز التريليون دولار.
ويعكس ذلك طبيعة الثروات القائمة على ملكية الأسهم، إذ يمكن لتغيرات محدودة في أسعار الشركات أن تؤدي إلى تحركات ضخمة في القيمة الصافية للمساهمين الرئيسيين.
ترتيب جديد لأثرياء العالم
وبلغت ثروة ماسك 1.046 تريليون دولار وفق التقدير الذي نقلته "بزنس إنسايدر" عن "فوربس"، بينما جاء مؤسس أمازون جيف بيزوس في المركز الثاني بثروة بلغت نحو 371 مليار دولار، يليه المؤسس المشارك لشركة "غوغل" لاري بيدج بنحو 284 مليار دولار.
ويشير الفارق الكبير بين ماسك وأقرب منافسيه إلى حجم التأثير الذي أحدثته قيمة حصته في "سبيس إكس" و"تسلا" على ثروته، مقارنة بثروات كبار أثرياء التكنولوجيا.
تقلبات الأسهم
تظهر حالة ماسك مدى ارتباط ثروات مؤسسي الشركات الكبرى بتحركات الأسواق، خصوصاً عندما تتركز نسبة كبيرة من الثروة في حصص ملكية داخل شركات سريعة النمو.
وأدى صعود سهم "سبيس إكس" مجدداً إلى استعادة ماسك مستوى التريليون دولار، بعد أن أسهمت موجة التراجع السابقة في هبوط ثروته بعيداً عن هذا المستوى.
وتؤكد هذه التحركات أن تجاوز التريليون دولار لا يعني ثبات الثروة عند هذا المستوى، إذ يمكن لتغيرات في تقييم الشركات وأسعار أسهمها أن تؤدي إلى تغيرات كبيرة في ثروة المساهم الرئيسي.
وتبقى ثروة ماسك مرتبطة بدرجة كبيرة بأداء "سبيس إكس" و"تسلا"، ما يجعل تحركات أسهم الشركتين عاملاً رئيسياً في تحديد موقعه ضمن قائمة أغنى الأشخاص في العالم.