في محاولة لكبح الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يوسع استخدام الـ "الديزل الأحمر"، وهو وقود يُعفى من ضريبة الطرق لأنه مخصص للمعدات الزراعية والإنشائية والاستخدامات خارج الطرق العامة.
ويضع القرار وقوداً ظل لعقود بعيداً عن خزانات السيارات والشاحنات العادية ضمن مساعي الإدارة الأمريكية لتخفيف كلفة الديزل، بعدما وصل سعر الغالون إلى قرابة 6.32 دولارات مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، بزيادة تقارب 71% على أساس سنوي، بسبب تراجع إنتاج وصادرات المصافي في الشرق الأوسط وروسيا، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية AAA.
كلفة النقل
وتتخطى تداعيات ارتفاع الديزل سائقي الشاحنات، مع دخوله مباشرة في كلفة نقل الغذاء والسلع وتشغيل المعدات الزراعية والإنشائية، ما قد ينعكس على أسعار المنتجات والخدمات التي يتحملها المستهلك.
وقدرت وزارة الزراعة الأمريكية أن توسيع استخدام الديزل الأحمر، خصوصاً في نقل المحاصيل والمعدات والعمليات الزراعية المرتبطة بالطرق، "قد يوفر على المزارعين نحو 640 مليون دولار من الضرائب"، في وقت تبلغ فيه الضريبة الفيدرالية على الديزل 24.4 سنتاً للغالون.
تعويض النقص
لكن هذا الوفر للمزارعين يقابله تراجع محتمل في إيرادات الحكومة، إذ تشكل ضرائب الديزل جزءاً من الموارد المخصصة لتمويل الطرق والبنية التحتية. وإذا تحول التأجيل الحالي إلى إعفاء دائم، فقد تنخفض موارد صندوق تمويل الطرق، ما قد يستدعي تعويض النقص من مصادر أخرى في الموازنة.
وتنص التفاصيل الحالية على تأجيل تحصيل الضريبة الفيدرالية حتى نهاية العام، مع بحث إمكانية إسقاطها لاحقاً، فيما تتطلب الإعفاءات من ضرائب الولايات قرارات منفصلة من كل ولاية.
تطبيق القرار
يرتبط حجم تأثير القرار على أسعار الديزل بنطاق الاستخدام المشمول، ومواقف كل ولاية، وما إذا كان تأجيل الضريبة سيتحول لاحقاً إلى إعفاء كامل.
ما هو الديزل الأحمر؟
يكتسب هذا التحول أهمية أكبر بالنظر إلى أن استخدام "الديزل الأحمر" على الطرق ظل مقيداً لأكثر من 3 عقود. فمنذ 1 يناير (كانون الثاني) 1994، وبعد قانون الموازنة لعام 1993، بدأت الولايات المتحدة صبغ الديزل المعفى من الضرائب باللون الأحمر لتمييزه عن الوقود المستخدم في المركبات التي تسير على الطرق العامة.
ولا يعكس اللون اختلافاً في تركيبة الوقود، بل يؤدي وظيفة رقابية وضريبية، إذ يعرّض استخدامه في المركبات على الطرق العامة، خارج الحالات المشمولة بالقرار الجديد، المخالف لعقوبة وفق مصلحة الضرائب الأمريكية تبلغ 1000 دولار أو 10 دولارات عن كل غالون من الوقود المخالف، أيهما أكبر.