أعلنت البورصة المصرية بدء طرح أسهم "إم إن تي حالاً"، المتخصصة في الإقراض والمدفوعات، ضمن الطرح العام والخاص للشركة، اعتباراً من الأربعاء، إذ تشمل الصفقة بيع 20% من أسهم الشركة في البورصة.
وبحسب نشرة الطرح التي وافقت عليها هيئة الرقابة المالية المصرية، يشمل الطرح بيع 320 مليون سهم، تمثل نحو 20% من إجمالي أسهم رأس مال الشركة، بسعر 24.5 جنيه للسهم (0.46 دولار)، بهدف توسيع قاعدة الملكية والتداول في البورصة المصرية.
ووفقاً لنشرة الطرح، تبلغ القيمة العادلة للسهم 25.92 جنيه (نحو 0.49 دولار)، بما يزيد قرابة 5.8% عن سعر الطرح.

كيف تكتتب في الطرح العام ؟
بحسب بيان للبورصة المصرية اليوم الثلاثاء، تتضمن الشريحة الأولى للطرح العام 48 مليون سهم، تمثل 15% من إجمالي الأسهم المطروحة ونحو 3% من إجمالي عدد أسهم الشركة، وهي مخصصة للأفراد المستثمرين في البورصة، سواء المصريين أو العرب أو الأجانب.
ويبدأ تلقي وتسجيل أوامر الشراء في الطرح العام اعتباراً من غد الأربعاء 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وحتى 15 من الشهر نفسه، بحد أدنى 100 سهم للمستثمر.
وأعطى عضو شركة "بريمير" لتداول الأوراق المالية، عادل محمد، مثالاً على ذلك، قائلاً: "إذا رغب المستثمر في شراء أسهم بقيمة مليون جنيه (نحو 20 ألف دولار)، عليه تقديم الطلب أولاً من خلال إحدى شركات الأوراق المالية، وأن يكون الفرد مقيداً بالبورصة في الأساس حتى يستطيع الاكتتاب، وبالتالي حسب شروط الطرح، يتم إيداع 25% من قيمة طلبه خلال الفترة المحددة، وبالتالي يتم إيداع 250 ألف جنيه (نحو 5 آلاف دولار) حتى موعد تخصيص الأسهم".
وأوضح عادل محمد لـ24 أنه "عقب الإعلان عن نسبة تخصيص الأسهم لكل مستثمر، يتم تحديد المبلغ المطلوب منه للسداد والتسوية، انتظاراً لبدء التداول على الأسهم داخل البورصة"، مشيراً إلى أن "التداول على السهم يعقب انتهاء فترة الاكتتاب مباشرة بأيام قليلة".
ماذا عن الطرح الخاص؟
تضم الشريحة الثانية المخصصة للطرح الخاص 272 مليون سهم، تمثل 85% من إجمالي الأسهم المطروحة ونحو 17% من إجمالي عدد أسهم الشركة، وهي مخصصة للشركات وكبار المستثمرين.
ويبدأ تلقي وتسجيل أوامر الشراء في الطرح الخاص اعتباراً من 7 أكتوبر، وحتى 13 من الشهر نفسه.
وحددت البورصة الحد الأدنى لتلقي أوامر الشراء من كبار المستثمرين، بما لا تقل قيمته عن 5 ملايين جنيه (نحو 94 ألف دولار)، فيما يبلغ الحد الأدنى للمؤسسات المالية ما لا تقل قيمته عن 10 ملايين جنيه (نحو 188 ألف دولار).
ما تأثير الطرح على السوق وحجم السيولة ؟
توقع الخبير الاقتصادي في أسواق المال، الدكتور معتصم الشهيدي، أن يعطي الطرح الجديد لشركة "إم إن تي حالاً" دفعة قوية للسوق، ويسهم في زيادة حجم السيولة من خلال دخول العديد من الأفراد المستثمرين والمؤسسات أيضاً.
وأوضح الشهيدي لـ24، أنه "قبل أي طروحات جديدة في البورصة، هناك طريقان لتوفير السيولة اللازمة، أولهما من خلال بيع المستثمرين والمؤسسات جزءاً من أسهمهم في العديد من الشركات والدخول في الاكتتابات الجديدة لتحقيق أرباح، أما الطريق الثاني فيكون من خلال دخول سيولة جديدة من بعض الأفراد والمؤسسات الكبيرة، مثلما أعلن البنك التجاري الدولي في مصر عن توقيع اتفاقية للاستثمار بما يصل إلى ملياري جنيه لشراء أسهم في طرح شركة (إم إن تي حالاً)".

كما أكد الخبير في أسواق المال أن "الطروحات داخل البورصة المصرية تخلق حالة من الرواج الاقتصادي وتزيد من حجم السيولة"، مشيراً إلى أن "البورصة ما زالت تحتاج إلى طرح المزيد من الشركات، إذ لا يوجد بها حالياً إلا 245 شركة فقط، وهو أمر لا يليق بحجم السوق المصري، وبالتالي لا بد من طرح المزيد من الشركات لزيادة نشاط أسواق المال".
وتأسست شركة "إم إن تي حالاً" عام 2018، وهي أول شركة خاصة مدعومة برأس مال استثماري في مجال التكنولوجيا المالية بمصر تتجاوز قيمتها مليار دولار، ولديها قرابة 1.9 مليون عميل نشط، وبلغ إجمالي محفظة قروضها نحو 46.7 مليار جنيه مصري (891 مليون دولار) في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.