عززت "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" التي نظمتها مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية في مدينة نيويورك، من جاذبية الإمارة للاستثمارات الأجنبية، مبرزة متانة الاقتصاد الوطني والفرص الواعدة التي تتيحها السوق المالية، وذلك عبر سلسلة لقاءات جمعت قيادات 13 شركة وطنية بارزة مع نحو 70 من كبار المستثمرين المؤسسيين الأمريكيين الذين يديرون أصولاً تتجاوز قيمتها 35 تريليون دولار.
وأظهرت مخرجات الجولة، التي نظمت بالتعاون مع "مورغان ستانلي" واختتمت فعاليات نسختها السنوية في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي، التزام الشركات الوطنية المدرجة في سوق أبوظبي بتعزيز النمو المستدام والتنويع الاقتصادي المستمر، حيث ضم الوفد قيادات تنفيذية لشركات تنشط في قطاعات محورية تلبي مستهدفات "رؤية أبوظبي 2030"، شملت الطاقة، والخدمات المصرفية، والعقارات، والاتصالات، والمواد الأولية.
وشهدت الفعالية عقد نحو 120 اجتماعاً ثنائياً وجماعياً، استعرضت خلالها الشركات الوطنية مقوماتها الاستثمارية ومكانتها التنافسية، إلى جانب تسليط الضوء على استراتيجياتها للنمو وأدائها المالي القوي الذي يرسخ ثقة المستثمرين الدوليين.
"كابيتال جروب" تحصل على ترخيص سوق أبوظبي العالمي لإدارة الاستثمارات - موقع 24حصلت شركة "كابيتال جروب" (Capital Group)، إحدى كبريات شركات إدارة الاستثمارات النشطة عالمياً والتي تدير أصولاً بقيمة 3.6 تريليون دولار أمريكي، على تصريح لمزاولة الأنشطة المالية من سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي (ADGM).
وتعكس الجولة نجاح سوق أبوظبي للأوراق المالية في تلبية الطلب المتزايد من المستثمرين الأجانب الساعين لتنويع استثماراتهم في الأسواق الناشئة، إذ تشير بيانات النصف الأول من 2026 إلى استحواذ المستثمرين الأجانب على 48% من إجمالي قيمة التداول، وتشكيلهم 77% من إجمالي المستثمرين الجدد المسجلين البالغ عددهم 30 ألف مستثمر، كما سجل صافي التدفقات الاستثمارية ارتفاعاً 13.7% على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها، ليصل إلى 1.4 مليار درهم (380 مليون دولار).
وأكد عبد الله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، أن التواصل المباشر بين الشركات المدرجة والمجتمع الاستثماري العالمي يسهم في دعم مسيرة تطوير وتنويع اقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات.
وأوضح النعيمي أن السوق، بوصفه منصة متعددة الأصول، يواصل تحديث بنيته التحتية، وتوسيع نطاق منتجاته الاستثمارية، وتطوير قدرات الاتصال الرقمي لمواكبة الاحتياجات المتغيرة للمستثمرين والجهات المصدرة.
ولفت إلى أن الجولة وفرت فرصة مناسبة لاستعراض جهود السوق في تبسيط الإجراءات التشغيلية وتسريع تنفيذ الصفقات، مما يسهل وصول المستثمرين الدوليين والمؤسسات العالمية ويلبي احتياجاتهم بكفاءة أكبر.