نجم عالمي محبوب مع مخرج حائز على الأوسكار، وشركة إنتاج كـ وارنر براذرز، وميزانية ضخمة، بجانب حملة تسويقية عالمية تجاوزت 100 مليون دولار، لم تشفع جميعها لفيلم ديغر "Digger" بطولة توم كروز، الذي حقق أسوأ افتتاحية له منذ 19 عاماً بأرباح "هزيلة" 20.57 مليون دولار عالمياً في عطلة افتتاحه.

"ديغر" في المركز الخامس محلياً بأمريكا الشمالية بإيرادات أسبوعية 8.77 مليون دولار، خلف "Verity" الذي يحتل المرتبة الأولى بـ 32.6 مليون دولار.
تراوحت ميزانية الفيلم بين 125- 180 مليون دولار، مُضاف إليها تكاليف حملة التسويق العالمية 100 مليون دولار، بينما جاءت أرباحه مُخيبة للآمال.
توقعات بخسائر مُحتملة لـ "ديغر" لا تقل عن 150 إلى 200 مليون دولار في دور العرض.

تكشف تقارير دولية، أن "ديغر" أكبر مغامرة لتوم كروز، الذي أمضى عقوداً كواحد من أكثر الممثلين أماناً وشهرة في هوليوود، لكن الواقع يشير إلى خسارة فيلمه في عدد كبير من دور العرض بعد أسبوع واحد فقط من طرحه في 1 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مع توقعات بسحبه كاملاً في وقت قريب.

الفيلم في المركز الخامس محلياً بأمريكا الشمالية بإيرادات أسبوعية 8.77 مليون دولار، فيما يأتي فيلم "Verity" الذي يحتل المرتبة الأولى بـ 32.6 مليون دولار.

وجاءت افتتاحية "ديغر" محلياً، مُخيبة لجميع التوقعات التي تراوحت بين 15 مليون دولار، و20 مليون دولار في تقديرات أخرى، ولا تقترب حتى من 40 مليون دولار التي يتوقعها خبراء شباك التذاكر لفيلم بهذا الحجم لتبرير تكلفته الكبيرة.

هذا في الوقت الذي تراوحت فيه ميزانية العمل بين 125- 180 مليون دولار، مُضاف إليها تكاليف حملة التسويق العالمية 100 مليون دولار، بحسب "وول ستريت جورنال".

يوضح نقاد ومسؤولون مطلعين على الصناعة أن "نقطة التعادل" في إيرادات "ديغر" - أي المبلغ الذي يجب تحقيقه من شباك التذاكر حتى يسترد المنتجون تكاليف الفيلم - تبلغ 350 مليون دولار عالمياً، لكنه ليس معرضاً للاقتراب من هذا الرقم، وسط توقعات بخسائر مُحتملة لا تقل عن 150 إلى 200 مليون دولار في دور العرض. 

وتلفت مجلة "فارايتي"، إلى أن الخسارة السابقة بمثابة "خاتمة مُحزنة" لشركة وارنر بروذرز، الذي يُعد الفيلم آخر إصدارتها قبل الاندماج مع باراماونت.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by 24.ae (@20fourmedia)

6 أسباب وراء فشل "ديغر"

1- صدمة الجمهور في دور توم كروز: يكشف تحليل "ذا راب"، عن ارتباط اسم توم كروز طوال السنوات الماضية بالمغامرات والحركة والمطاردات، بما فيها من مشاهد حقيقية ينفذها بنفسه أثارت إعجاب الجمهور، لكن شخصيته في "ديغر" صدمت الجمهور جراء قصة الفيلم التي تبعده تماماً عن بطل الحركة الذي صنع به علامته التجارية السينمائية، وافتقدها مُحبيه في دور العرض هذه المرة.

2- صعوبة ترويج الفيلم: تفرض قصة الفيلم ونوعه صعوبة على تسويقه إلى جمهور واسع مقارنةً بأفلام الحركة والرعب والكوميديا الجماهيرية. في هذا السياق يقول المحلل ديفيد غروس، الخبير في سياسات الاتصالات الدولية، إن الكوميديا السوداء يمكنها تحقيق نتائج مع الأفلام الصغيرة، بينما تكمن المشكلة في "ديغر"، أنه ليس فيلماً قصيراً، فضلاً أنه يجمع بين الكلفة العالية و"الجمهور المُتخصص".

توم كروز في فيلم "ديغر"

3- فيلم أصلي وليس جزءاً من سلسلة شهيرة: كون الفيلم "أصلي" غير قائم على علامة تجارية شهيرة أو غير مقتبس من لعبة أو سلسلة أفلام ناجحة، يصبح نجاحه تحدياً كبيراً في سوق السينما الحالي. وترى "وول ستريت جورنال" إن إخفاق "ديغر" يعكس صعوبة جذب الجمهور نحو أفلام أصلية مرتفعة الكلفة باستثناء أفلام الرعب.

4- المراجعات السلبية: يحصل الفيلم على تقييم "51 %" على منصة "روتن توميتوز"، وقد أثرت انتقاداته على إقبال الجمهور وأضرت بسمعته.

5- رفض "دولي" للعمل: عادة ما تعتمد الأفلام الكبيرة على الأسواق الدولية لتحقيق الأرباح، وبتحقيق "ديغر" 11.8 مليون دولار فقط في افتتاحه خارج الولايات المتحدة، يكشف عن عدم تفاعل الجمهور العالمي مع العمل.

6- حملة تسويقية "خادعة": عجزت الحملة التسويقية "الضخمة" عن شرح قصة الفيلم، وبدلاً من ذلك استخدمت لقطات دعائية غامضة من أفلام توم كروز السابق في "Top Gun"، و"A Few Good Men" للترويج للعمل الجديد، ما أثار الانتقادات ضدها.

قصة ونجوم الفيلم 

تدور أحداث فيلم ديغر في إطار من "الكوميديا السوداء" والسخرية السياسية؛ حيث يجسد توم كروز شخصية "ديغر روكويل"، وهو ملياردير وقطب نفط نافذ وغريب الأطوار، يتسبب في كارثة بيئية ومناخية هائلة ذات أبعاد عالمية نتيجة أعمال التنقيب الجائرة التي تنفذها شركته في غرينلاند.

وبدلاً من الاعتراف بمسؤوليته، ينطلق في رحلة مُضطربة ومملوءة بالمفارقات لإقناع الرأي العام بأنه "المنقذ الوحيد" القادر على إصلاح الكارثة التي تسبب بها بنفسه، حمايةً لنفوذه ورغبة في تصدر الواجهة.

العمل من إخراج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، الحائز على الأوسكار مرتين، وبطولة توم كروز، وساندرا هولر، وجون غودمان، وريز أحمد، ومايكل ستولبارغ.