لا تزال الولايات المتحدة وإيران تقدمان روايتين متعارضتين بشأن السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، في وقت تستمر فيه حركة الشحن عبره عند مستويات أدنى بكثير من فترة ما قبل الحرب.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين "يسيطرون بوضوح على المضيق"، رداً على تصريحات لمسؤول إيراني قال إن "طهران تسيطر عليه بالكامل وإنه مغلق".
وأضافت القيادة أن حركة الملاحة لا تزال مستمرة عبر الممر، بما يشمل سفناً تنقل بضائع وإمدادات طاقة وشحنات تضم نحو 20 مليون برميل من النفط الخام.
وكان محمد رضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، قد قال إن إيران تسيطر بشكل كامل على المضيق، وإن مسارات تعتبرها طهران "غير قانونية" قرب الساحل العماني ستُغلق قريباً، بحسب رويترز.
وتحول مضيق هرمز إلى إحدى أبرز بؤر التوتر منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، مع تعرض ناقلات لهجمات ومحاولات استهداف ومضايقات متكررة. وسجل الأسبوع الممتد من 28 سبتمبر إلى 5 أكتوبر ما لا يقل عن 12 حادثة شملت هجمات أو محاولات هجوم أو مضايقات لناقلات النفط والغاز، وهي أعلى حصيلة أسبوعية منذ بداية الحرب، وفق مصادر أمنية بحرية.
ورغم استمرار مرور السفن، لا تزال الحركة أدنى كثيراً من مستويات ما قبل الحرب. وأظهرت بيانات حديثة أن 7 سفن سلع فقط عبرت المضيق في 6 أكتوبر، قبل أن يرتفع العدد إلى 10 سفن في اليوم التالي، مقارنة بنحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً قبل اندلاع الحرب.
كما تراجعت تدفقات النفط الخام عبر المضيق إلى نحو 10.1 ملايين برميل يومياً، بانخفاض 27%، لتبلغ نحو 74% من مستويات ما قبل الحرب، في حين ساعدت زيادة الصادرات عبر خليج عمان والبحر الأحمر على تعويض جزء من النقص.
وقبل الحرب، كان مضيق هرمز يمثل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة عالمياً. ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، بلغ إجمالي تدفقات النفط عبره نحو 21.6 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من 2025، منها نحو 15.9 مليون برميل يومياً من الخام والمكثفات و5.7 ملايين برميل يومياً من المنتجات النفطية. كما كان يمر عبره جزء كبير من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأدى تعطل الملاحة وارتفاع المخاطر الأمنية وتكاليف النقل والتأمين إلى إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، رغم تعافي جزء من صادرات الشرق الأوسط عبر مسارات بديلة