بحث مسؤولون أمريكيون وروس بارزون، بينهم غاريد كوشنر وكيريل دميترييف، إمكانية دخول مستثمر أمريكي في أصول مرتبطة بخطي أنابيب "نورد ستريم"، في إطار مناقشات أوسع بشأن صفقات محتملة بين واشنطن وموسكو بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

وبحسب "رويترز"، شملت المناقشات دميترييف، المستشار الاقتصادي المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يشارك في جهود وساطة تهدف إلى التوصل إلى تسوية للحرب. 

ويرى كوشنر أن الاتفاقات الاقتصادية يمكن أن تشكل جزءاً من أي تسوية سياسية مستقبلية، فيما قد تتيح صفقة مرتبطة بـ"نورد ستريم" لمستثمرين أمريكيين الاستفادة من أي عودة محتملة لتدفقات الغاز الروسي إلى أوروبا بعد انتهاء الحرب. 

وقالت مصادر مطلعة إن دميترييف وكوشنر التقيا في موسكو ونيويورك خلال الأسابيع الأخيرة، من دون أن يتضح حجم التفاصيل التي نوقشت بشأن "نورد ستريم"، لكن الملف لا يزال مدرجاً ضمن المحادثات الاقتصادية بين الجانبين. 

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن أي صفقة محتملة ستحتاج إلى التفاوض مع مؤسسات أمريكية، بينها مؤسسة تمويل التنمية الدولية ووزارة الخزانة، وأن تكون ذات فائدة اقتصادية واضحة للشركات ودافعي الضرائب الأمريكيين. 

وكان دميترييف قد دعا في وقت سابق إلى استئناف مبيعات الغاز الروسي إلى ألمانيا، كما عقد لقاءات مع مسؤولين أمريكيين لمناقشة فرص تعاون محتملة في قطاع الطاقة. 

 

عقبات قانونية وسياسية
ورغم استمرار المحادثات، يرى مسؤولون أمريكيون أن التوصل إلى اتفاق على المدى المتوسط لا يزال مستبعداً، في ظل العقوبات المفروضة على "نورد ستريم 2" والقيود الأوروبية على استيراد الغاز الروسي، إضافة إلى معارضة عدد من الحكومات الأوروبية لأي عودة واسعة للاعتماد على الطاقة الروسية. 

ويخضع مشغل "نورد ستريم 2" لعقوبات أمريكية، بينما أقر الاتحاد الأوروبي مساراً قانونياً لإنهاء واردات الغاز الروسي بحلول 2027، وهو ما يضع قيوداً كبيرة أمام أي محاولة لإحياء المشروع تجارياً. 

وقبل اندلاع الحرب في أوكرانيا، كانت روسيا توفر أكثر من نصف واردات ألمانيا من الغاز، وكان "نورد ستريم 1" أحد أهم مسارات الإمداد المباشر. أما "نورد ستريم 2" فلم يدخل الخدمة التجارية قبل تعليق ألمانيا إجراءات اعتماده في 2022. 

وتعرض الخطان لانفجارات تحت الماء في سبتمبر(أيلول) 2022، ما أدى إلى تعطيل أجزاء كبيرة منهما، فيما بقي جزء واحد فقط من "نورد ستريم 2" دون أضرار كبيرة.