جاء الحفل الزاخر بنجوم مانشستر سيتي في أبوطبي يوم الثلاثاء احتفاء بإطلاق المرحلة الثانية من مشروع "مانشستر سيتي ياس رزيدنسز" من قِبل شركة "أوهانا للتطوير العقاري" في جزيرة ياس بعاصمة الإمارات ليسلط الأضواء بقوة على المشروع الذي يمثل تجسيداً عملياً لتحول الشراكات من مجرد الرعاية الرياضية التقليدية إلى تطوير مجمعات سكنية متكاملة تحمل هوية وأسلوب حياة نادي عالمي، ضمن توجه عالمي متنام.

ويتجه المشروع حالياً إلى مرحلة جديدة تركز على التاون هاوس والفلل؛ إذ تشير صفحة الطرح الخاصة بالمرحلة الثانية إلى فتح باب تسجيل ابداء الاهتمام في 10 أكتوبر، على أن يكون الإطلاق العام في 20 أكتوبر، مع استهداف التسليم في الربع الثالث من 2030، ضمن حفل حضره نجوم السيتي.  

وكانت "أوهانا" ومانشستر سيتي أعلنتا في 25 يناير 2026، الاتفاق على إطلاق المشروع، بوصفه أول وجهة سكنية في العالم تحمل علامة النادي، على مساحة 1.67 مليون متر مربع. 

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Ohana Development (@ohana_development)

ويمتد هذا الاتجاه من مشروعات سكنية تحمل علامات أندية كبرى، مثل "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز" في أبوظبي و"Chelsea Residences" في دبي، إلى علامات فندقية مرتبطة بنجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو ورافائيل نادال، فضلاً عن استثمارات عقارية مباشرة لرياضيين. ويعكس ذلك تحول العلاقة بين الرياضة والعقار من مجرد الرعاية والإعلان إلى شراكات أعمق تستفيد فيها الشركات من القوة التسويقية والجماهيرية للعلامات الرياضية، بينما تستفيد الأندية والنجوم من مصادر جديدة للإيرادات والحضور التجاري خارج الملاعب.

ومن جانبه، أكد حسين سالم، الرئيس التنفيذي لشركة "أوهانا"، في تصريحات صحافية، أهمية المشروع في مسار تحويل رؤية الشركة لمشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز من أوهانا" إلى واقع، مشيراً إلى أن المشروع يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه أبوظبي وثقتها بقوة سوقها العقاري، مع التركيز على تطوير مجتمع سكني متكامل وفريد على الواجهة المائية.

لماذا يتجه المطورون إلى العلامات الرياضية؟
يدفع احتدام المنافسة في سوق العقارات الفاخرة المطورين إلى البحث عن أدوات تمنح مشروعاتهم هوية واضحة وسريعة التميّز، وهو ما توفره العلامات الرياضية العالمية بما تملكه من شهرة وقاعدة جماهيرية وثقة متراكمة. وتشير شركة الاستشارات العقارية  "نايت فرانك" إلى أن سوق المساكن ذات العلامات التجارية يواصل التوسع، مع نحو 1800 مشروع قائم أو قيد التطوير في 90 دولة خلال 2026، فيما أصبحت العلامات غير الفندقية، بما فيها علامات السيارات والأزياء ونمط الحياة، جزءاً متزايداً من هذا السوق، بحسب غلوبال.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Ryan Booth | Property and investment advisor (@__ryanbooth__)

ولا يقتصر أثر العلامة على التميز التسويقي؛ إذ تظهر دراسات "سافيلز" أن المساكن ذات العلامات التجارية يمكن أن تحقق علاوة سعرية مقارنة بالعقارات المماثلة غير المرتبطة بعلامة، وبلغ متوسط هذه العلاوة نحو 30% عالمياً في عينة من الأسواق، مع تفاوتها بصورة كبيرة بحسب الموقع وقوة العلامة وطبيعة المشروع. 

وبالنسبة إلى المطور، تمنح هذه الشراكات، المشروع وصولاً إلى جمهور دولي قائم بالفعل، وتساعده على بناء منتج عقاري يتمحور حول أسلوب حياة متكامل بدلاً من الاكتفاء بالمواصفات الإنشائية. ويظهر ذلك بوضوح في مشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز من أوهانا"، الذي صُممت مرافقه حول مفاهيم الأداء الرياضي والتدريب والتعافي والحياة الاجتماعية المرتبطة بهوية النادي، بحسب أوهانا للتطوير.

أما الأندية والعلامات الرياضية، فتتيح لها هذه الشراكات توسيع نشاطها التجاري خارج الرعاية وحقوق البث والتذاكر، من خلال ترخيص علامتها والدخول إلى مجالات جديدة ترتبط بنمط الحياة والعقار. 

وعلى مستوى المشتري، تتجاوز دوافع الشراء في هذا النوع من المشروعات المساحة والموقع والتشطيبات إلى عناصر مثل الخدمة، والانتماء، والتجربة، والثقة بالعلامة. 

وبذلك تتحول العلاقة بين المطور والعلامة الرياضية من مجرد رعاية أو أداة دعائية إلى شراكة تهدف إلى صناعة منتج عقاري ذي هوية مستقلة، يستطيع مخاطبة المشترين محلياً وعالمياً، وفي الوقت نفسه يفتح أمام الأندية والنجوم مساحات جديدة لتحقيق قيمة تجارية خارج الملاعب.

مانشستر سيتي يدخل العقارات من أبوظبي
وكانت "أوهانا للتطوير" ونادي مانشستر سيتي أعلنا في 25 يناير 2026 توقيع اتفاق لإطلاق "Manchester City Yas Residences by Ohana"، بوصفه أول مشروع سكني في العالم يحمل علامة مانشستر سيتي، على واجهة قناة ياس في أبوظبي، وبمساحة إجمالية تبلغ 1.67 مليون متر مربع. 

وفي 16 فبراير 2026، أطلقت الشركة المشروع رسمياً باستثمارات تبلغ 15 مليار درهم، ما يعادل نحو 4.08 مليارات دولار، على أن يضم أكثر من 2000 وحدة سكنية تشمل فللاً مستقلة من 4 و5 غرف، وفللاً مزدوجة، وتاون هاوس، ووحدات ميزونيت، وبنتهاوس على الواجهة المائية وشققاً. 

ومن جانبه، وصف فيران سوريانو، الرئيس التنفيذي لمجموعة سيتي لكرة القدم، المشروع بأنه طموح ومتميز، ومعبراً عن سعادته برؤية أعمال البناء وقد بدأت فعلياً.

الدار ومانشستر سيتي.. شراكة سبقت المشروع السكني
ولمانشستر سيتي تجربة عقارية أخرى في أبوظبي. ففي يناير 2022 أصبحت الدار العقارية الشريك العقاري الرسمي للنادي، ضمن اتفاق للتعاون في مشروعات ومبادرات مرتبطة بالعقارات والتجزئة وتعليم كرة القدم في المنطقة، بحسب شركة الدار.

لكن هذه الشراكة تختلف عن مشروع "أوهانا"، إذ لم تكن في حد ذاتها مشروعاً سكنياً مستقلاً يحمل اسم النادي، بينما يمثل "Manchester City Yas Residences" أول مشروع سكني عالمي يحمل علامة مانشستر سيتي مباشرة. 

مانشستر سيتي يدخل عالم العقارات الفاخرة من بوابة أبوظبي - موقع 24لم يعد نادي مانشستر سيتي مجرد قوة كروية تهيمن على البطولات المحلية والأوروبية، بل تحوّل خلال السنوات الأخيرة إلى منصة استثمارية عالمية متعددة القطاعات، تمتد من الإعلام والترفيه إلى التكنولوجيا والعقار، في نموذج اقتصادي حديث يجمع بين الرياضة والاقتصاد والهوية التجارية العالمية.

تشيلسي وداماك.. نموذج آخر في دبي
ويجد نموذج "أوهانا–مانشستر سيتي" مثالاً قريباً في دبي، حيث دخلت "داماك العقارية" في شراكة مع نادي تشيلسي لإطلاق Chelsea Residences by DAMAC في مدينة دبي الملاحية.

وتصف "داماك" المشروع بأنه أول مساكن تحمل علامة نادٍ لكرة القدم في دبي، ويضم أكثر من 1400 وحدة سكنية من غرفة وغرفتين و3 غرف، مع تصميم ومرافق تستلهم هوية نادي تشيلسي، بحسب شركة داماك.

رونالدو.. من كرة القدم إلى الفنادق
وفي قطاع الضيافة، يمثل كريستيانو رونالدو أحد أبرز الأمثلة على تحويل اسم رياضي إلى علامة عقارية وفندقية مستقلة.

ففي ديسمبر 2015، أسس رونالدو علامة Pestana CR7 Lifestyle Hotels، في شراكة مع مجموعة Pestana Hotel Group البرتغالية. وتدير العلامة حالياً فنادق في فونشال ولشبونة ومدريد ونيويورك ومراكش، مع إعلان افتتاح فندق في باريس في 2027. 

وهذه ليست حالة إعلان أو شراء عقار باسم مشهور، بل علامة ضيافة مشتركة ترتبط مباشرة باسم رونالدو وهويته الرياضية ونمط الحياة الذي تمثله علامته التجارية.

نفاد وحدات مشروع مانشستر سيتي السكني بمبيعات تخطت 6 مليارات درهم - موقع 24أعلنت شركة أوهانا للتطوير العقاري، المسؤولة عن مشروع "مانشستر سيتي ياس ريزيدنسز" في أبوظبي، عن نفاد جميع الوحدات بالكامل بوقت قياسي، خلال 72 ساعة من طرحه.

رافائيل نادال وZEL
واتبع نجم التنس رافائيل نادال نموذجاً مشابهاً مع مجموعة Meliá Hotels International، عبر تأسيس علامة ZEL للفنادق ونمط الحياة.

وتصف "مجموعة ميلياء"، ZEL بأنها علامة أُنشئت بالاشتراك مع نادال، وتقوم فكرتها على المزج بين الضيافة وأسلوب الحياة المتوسطي، ما يجعلها مثالاً آخر على انتقال اسم رياضي عالمي إلى قطاع الأصول الفندقية والعقارية.

بيكهام.. ملعب يتحول إلى وجهة عقارية
ويمثل Miami Freedom Park نموذجاً ثالثاً، يجمع الرياضة والتطوير العقاري الحضري. فالمشروع المرتبط بنادي إنتر ميامي، الذي يعد ديفيد بيكهام أحد ملاكه، يمتد على نحو 131 فداناً، ويتضمن استاداً جديداً للنادي بسعة 25 ألف متفرج. 

ولا يقتصر المشروع على الإستاد، بل يشمل حديقة عامة بمساحة 58 فداناً، وأكثر من 500 ألف قدم مربعة للتجزئة والضيافة والترفيه، إضافة إلى مساحات مكتبية تصل إلى مليون قدم مربعة، ما يجعله مشروع تطوير حضري متكامل تدور الرياضة في قلبه. 

نجوم الرياضة كقوة تسويقية للعقار

وإلى جانب الشراكات المباشرة بين المطورين والأندية أو العلامات الرياضية، برز نموذج آخر أقل يتمثل في دخول نجوم كرة القدم كمشترين ومستثمرين في المشروعات الفاخرة، وهو ما يمنح هذه المشروعات زخماً تسويقياً إضافياً. ففي دبي، اشترى النجم البرازيلي نيمار جونيور بنتهاوس في مشروع "Bugatti Residences by Binghatti" بقيمة 200 مليون درهم (نحو 54.5 مليون دولار)، فيما استحوذ لاعب كرة القدم إيمريك لابورت أيضاً على بنتهاوس في المشروع نفسه.

 كما دخل النجم الفرنسي كريم بنزيما سوق العقارات الفاخرة في دبي عبر شراء وحدات ضمن مشروعات لـ"بن غاطي"، بينها وحدات في مشروع "Mercedes-Benz Places | Binghatti City"، الذي طورته الشركة بالشراكة مع "مرسيدس-بنز" بوصفه أول مدينة سكنية في العالم تحمل علامتها. 

سيلفستر ستالون وتييري هنري في الساحل الشمالي
وفي مصر، استخدمت مجموعة طلعت مصطفى أسماء عالمية للترويج لمشروع SouthMED بالساحل الشمالي، من بينها نجم هوليوود سيلفستر ستالون ونجم كرة القدم الفرنسي السابق تييري هنري.

وتضمنت الحملة الترويجية لمشروع SouthMED إعلاناً من بطولة ستالون عند إطلاق المشروع، الذي يمتد على نحو 23 مليون متر مربع على الساحل الشمالي.