قال مسؤولون في وزارة الزراعة الأمريكية لرويترز، إن المزارعين الأمريكيين يقترضون أموالاً أكثر من أي وقت مضى للعمل، لكن الزيادة في الائتمان غير التقليدي وائتمان البائعين خلقت بعض الثغرات في قدرة الحكومة الفيدرالية الحالية على قياس وتتبع ديون المزارع.
تتزايد الضغوط المالية في جميع أنحاء المناطق الزراعية، حيث يواجه المزارعون بالفعل سنوات من هوامش ربح ضيقة بسبب انخفاض الأسعار وارتفاع تكاليف المدخلات.
ومؤخراً، عانى المزارعون من اضطرابات في أسواق التصدير نتيجة للحروب التجارية التي تشنها واشنطن مع كبار المشترين، بما في ذلك الصين، في حين أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى ارتفاع تكلفة الأسمدة والوقود.
الديزل يسبق النفط.. هل تبدأ موجة التضخم الجديدة من الشاحنات والمزارع؟ - موقع 24على الرغم من أن أسعار النفط الخام تتصدر المشهد في متابعة أسواق الطاقة، إلا أن أزمة أخرى تتحرك في المصافي وخزانات الوقود، بعد ارتفاع سعر الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستويات تعيد إلى الواجهة مخاطر انتقال كلفة الطاقة إلى النقل والزراعة والصناعة ثم أسعار الغذاء.
مع ارتفاع حالات إفلاس المزارع، شددت بعض البنوك شروط الإقراض، مما دفع المزارعين إلى البحث عن مصادر تمويل أخرى.
وتضاعف الدين الزراعي الأمريكي المعدل حسب التضخم أكثر من مرتين منذ عام 2000، حيث ارتفع من حوالي 300 مليار دولار إلى أكثر من 605 مليارات دولار هذا العام، وهو رقم قياسي، وفقاً لأحدث تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية.
وقالت رويترز، إن هذا الرقم قد يقلل من حجم ديون المزارعين. إذ يتزايد اللجوء إلى الاقتراض من الموردين، والتعاونيات الزراعية، ومصنعي المعدات، وشركات التكنولوجيا المالية، وغيرهم من المقرضين غير التقليديين الذين يصعب على الحكومة قياس ديونهم بدقة.
تقدر جيني إيفت، أستاذة التمويل الزراعي بجامعة ولاية كانساس والتي تعمل حالياً على مشروع بحثي مع وزارة الزراعة الأمريكية لدراسة المقرضين الزراعيين غير التقليديين، أن هناك ما بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف حجم الديون التي تبلغها وزارة الزراعة الأمريكية في فئة "الأفراد وغيرهم"، والتي حددتها الوكالة بمبلغ 45 مليار دولار في عام 2025.
وقال ويسلي ديفيس، الشريك في شركة Meridian Agribusiness Advisors، وهي شركة متخصصة في الاقتصاد الزراعي، إن "ما يقرب من نصف المزارع التجارية الأمريكية اعتمدت في الموسم الماضي على البائعين أو المقرضين غير التقليديين لتغطية نفقاتها التشغيلية، بزيادة قدرها 10٪ عن العام السابق".