يتجه الاقتصاد العالمي إلى نمو أبطأ في 2026، رغم استمرار توسع التجارة، وسط ضغوط أزمة الشرق الأوسط على الطاقة، وتفاوت استفادة الاقتصادات من الطلب المتزايد على منتجات الذكاء الاصطناعي.

"أونكتاد" تتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 2.6% خلال 2026، مقابل 2.9% في 2025

وتوقعت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، اليوم الجمعة، تباطؤ النمو العالمي إلى 2.6% خلال العام الجاري، مقارنة مع 2.9% في 2025، مع اختبار صدمة الطاقة الناجمة عن الأزمة في الشرق الأوسط متانة الاقتصاد العالمي.

ويأتي ذلك بعدما بلغت التجارة العالمية في السلع والخدمات مستوى قياسياً قدره 35 تريليون دولار في 2025، وفق المنظمة.

تصريحات ترامب تهدئ مخاوف الإمدادات وتدفع النفط للتراجع - موقع 24تراجعت أسعار النفط، الجمعة، مع انحسار المخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط إلى حد ما بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن "بلاده لن تهاجم إيران قبل الانتخابات الأمريكية المقررة الشهر المقبل"، في ظل محادثات بناءة لإنهاء حربهما التي تسببت في اضطراب السوق.

آسيا تقود النمو العالمي

ويكشف تقرير أونكتاد تفاوتاً في توزيع النمو، إذ يتوقع أن تسهم آسيا بنحو 59% من الزيادة في الناتج العالمي خلال 2026، مع نمو الاقتصاد الهندي 7.3%، والصيني 4.5%، والإندونيسي 5.2%. وتمثل نسبة 59% مساهمة آسيا في النمو، وليست حصتها من حجم الاقتصاد العالمي.

وعلى صعيد العلاقات التجارية، نقلت رويترز عن التقرير أن التجارة بين الصين والولايات المتحدة تراجعت بأكثر من 20% منذ 2024، بينما وسعت منطقة شرق آسيا تجارتها مع الصين وأمريكا الشمالية.

ويشير أونكتاد إلى أن ضوابط التصدير وفحص الاستثمارات والشروط المرتبطة بسلاسل التوريد تجعل دخول القطاعات الاستراتيجية أكثر صعوبة أمام المشاركين الجدد. 

مساعٍ أوروبية لتقليص عجز التجارة مع الصين وتفادي أزمة وظائف - موقع 24يتوجه مفوض التجارة الأوروبي ماروش سيفكوفيتش إلى بكين، الأربعاء، لإجراء محادثات رئيسية تهدف إلى تقليص العجز التجاري المتزايد للاتحاد الأوروبي مع الصين، والذي يهدد بتدمير صناعة الاتحاد الأوروبي وفقدان آلاف الوظائف.

كيف تتوسع التجارة رغم تباطؤ الاقتصاد؟

وتقدم توقعات منظمة التجارة العالمية الصادرة أمس الخميس صورة موازية، فقد رفعت المنظمة تقديرها لنمو حجم تجارة السلع خلال 2026 إلى 3.9%، مقابل 1.9% في توقعات مارس(آذار) الماضي، مستندة إلى الطلب القوي على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتتوقع ارتفاع حجم تجارة السلع 4.1% في 2027. 

وبحسب المنظمة، أسهمت السلع الداعمة للذكاء الاصطناعي، ومنها أشباه الموصلات والخوادم، في 47% من نمو قيمة تجارة السلع العالمية خلال النصف الأول من 2026. وارتفعت قيمة التجارة في هذه المنتجات 67% على أساس سنوي، ما يوضح حجم دور الاستثمار التكنولوجي في دعم حركة التجارة. 

مكاسب التكنولوجيا لا تتوزع بالتساوي

لكن أونكتاد تحذر من أن توسع التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا يترجم تلقائياً إلى مكاسب تنموية واسعة. كما يشير إلى مخاطر على الاستقرار المالي مع تزايد تعرض الأسواق لعدد محدود من الشركات، دون تسميتها، وفقاً لرويترز.

عوائد السندات تضغط على الأسهم الأمريكية.. والذكاء الاصطناعي يتراجع - موقع 24تراجعت الأسهم الأمريكية للجلسة الثانية على التوالي، اليوم الخميس، مع انتعاش عوائد سندات الخزانة لتصل إلى مستويات مرتفعة تسجل لأول مرة منذ عدة عقود، مما زاد من الضغوط على شروط الائتمان لقطاع الشركات، وفقاً لبيانات منصة "ترايدنغ إيكونيميكس".

الخدمات تواجه ضغوط الطاقة

وفي مقابل رفع توقعات تجارة السلع، خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو تجارة الخدمات في 2026 إلى 3.3%، من 4.8% سابقاً، بسبب ارتفاع كلفة وقود الطائرات المرتبط بالنزاع في الشرق الأوسط، بحسب رويترز.

وتراجعت توقعات نمو خدمات النقل إلى 0.9% والسفر إلى 0.2% خلال العام الجاري، بينما تتوقع المنظمة تعافي نمو تجارة الخدمات إلى 6.4% في 2027. 

وحذرت المنظمة أيضاً من أن ارتفاع كلفة الوقود والأسمدة قد يضغط على القوة الشرائية للأسر، فيما يشكل أي تباطؤ في الاستثمار بالذكاء الاصطناعي خطراً على توقعات التجارة، وفقاً لرويترز.