تستعد شركة جيلي، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات الصينية، لبدء بيع سياراتها في كندا العام المقبل، في خطوة توسع نشاطها شمال الحدود الأمريكية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".

وقالت الشركة، الجمعة، إنها بدأت إنشاء شبكة للبيع بالتجزئة وخدمات ما بعد البيع في كندا، وتخطط لطرح أولى سياراتها للمستهلكين هناك في 2027. وتعد "جيلي" من أكبر شركات صناعة السيارات في العالم من حيث المبيعات.

وقال المدير العام لجيلي في كندا، برايان وو: "تمثل كندا خطوة مهمة جديدة في النمو الدولي لجيلي أوتو. ونحن ندخل هذه السوق بالتزام طويل الأمد، حاملين قدراتنا العالمية في التكنولوجيا والهندسة إلى السائقين الكنديين".

وتقدم "جيلي" عالمياً تشكيلة واسعة، تتراوح بين السيارات الكهربائية الصغيرة، والرياضية متعددة الاستخدامات الكبيرة ذات الطابع الفاخر. وتشمل محفظتها أيضاً سيارات تعمل بالبنزين وأخرى هجينة، ازداد الإقبال عليها في الولايات المتحدة بعدما تباطأت مبيعات السيارات الكهربائية خلال العام الماضي.

وباعت الشركة أكثر من ثلاثة ملايين سيارة في 2025، لكنها لم تكشف عن الطرازات التي ستبيعها في كندا أو تفاصيل أسعارها. وقالت إنها ستعلن مزيداً من المعلومات مع اقتراب إطلاق عملياتها التجارية العام المقبل.

منافسة مرتقبة في السوق الكندية

وبحسب الصحيفة، يمثل الإعلان أوضح مؤشر حتى الآن على استعداد شركات السيارات الصينية لمنافسة المصنعين الغربيين وغيرهم من المصنعين الآسيويين في كندا.

وكانت كندا قد فتحت الباب أمام شركات السيارات الصينية في وقت سابق من هذا العام، بعدما خفضت بشكل كبير الرسوم الجمركية على ما يصل إلى 49 ألف سيارة كهربائية صينية.

وقالت كندا إن عدد السيارات المشمول باتفاقها مع الصين يعادل أقل من 3% من مبيعات السيارات الجديدة الحالية في البلاد، وإنها تتوقع أن يحفّز الاتفاق استثمارات صينية جديدة في مشروعات مشتركة داخل كندا.

وبحلول نهاية العقد، سيُشترط أن يكون سعر نصف السيارات الكهربائية المستوردة على الأقل 35 ألف دولار كندي، أي ما يعادل نحو 24 ألفاً و500 دولار أمريكي، وفق ما أوردته الصحيفة.

وقالت كندا إنها ستعمل مع مصنّعي السيارات الصينيين على إنجاز إجراءات اعتماد المركبات في الوقت المناسب، لضمان استيفائها معايير سلامة المركبات في البلاد.

مساعٍ أمريكية للحظر

في المقابل، أبقت الولايات المتحدة فعلياً السيارات الكهربائية الصينية الرائجة خارج سوقها، من خلال رسوم جمركية مرتفعة وحظر بعض البرمجيات المتصلة بالإنترنت. ويناقش الكونغرس تشريعاً يهدف إلى منع شركات السيارات الصينية من بيع السيارات في الولايات المتحدة، أو حتى تصنيعها فيها.

وقال الرئيس دونالد ترامب إنه يعارض استيراد السيارات الصينية، لكنه رحّب بفكرة تصنيع الشركات الصينية سيارات داخل الولايات المتحدة.وفي الوقت نفسه، أصبحت السيارات الصينية مشهداً متكرراً على بعض الطرق الأمريكية، خصوصاً في الولايات المحاذية للمكسيك، بحسب "وول ستريت جورنال".

علامات تجارية بينها فولفو

وتضم مجموعة العلامات التجارية الواسعة التابعة لجيلي أوتو علامتها التي تحمل اسمها، إلى جانب "زيكر" و"لينك آند كو". وتسيطر الشركة الأم لجيلي على علامات أخرى مألوفة للأمريكيين، بينها "فولفو" السويدية، و"بولستار" و"لوتس".

وتنحّى مؤسس جيلي، لي شوفو، عن منصب رئيس مجلس إدارة الشركة في أغسطس (آب)، لكنه لا يزال مساهماً مسيطراً فيها.