نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مسؤول في الكرملين قوله إن الاتصال الذي جرى، الجمعة، بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب كان "جوهرياً وودياً للغاية"، مشيراً إلى أن أياً منهما لم يُبد رغبة في إنهاء المكالمة أولاً، في دلالة على دفء التواصل بين الجانبين.
اتفق الرئيسان خلال المكالمة على أن تزود روسيا الأسواق الأمريكية والعالمية بالديزل لخفض أسعار الوقود، ما أدى إلى تخفيف مؤقت غير متوقع للعقوبات الأمريكية على الوقود الروسي، الأمر الذي أثار استياء أوكرانيا.
وقال الكرملين إن "معظم المحادثة ركز على الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا". كما قلل بوتين من احتمالية استئناف محادثات السلام الثلاثية قريباً.
ونقلت إنترفاكس عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، قوله إن "المحادثة استمرت ساعة ونصف الساعة".
هل يلبّي بوتين دعوة ترامب لحضور قمة العشرين؟ - موقع 24أثارت دعوة الولايات المتحدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين المقررة في ميامي خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل، تساؤلات بشأن إمكانية حضوره شخصيًا، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا، وتعقيدات العلاقات بين واشنطن وموسكو.
وقال "لم يرغب أي منهما في أن يكون أول من ينهي المكالمة. أنهيا المكالمة في وقت واحد.. حرفياً في اللحظة نفسها".
تعتمد كييف على الدعم الأمريكي في المفاوضات لإنهاء الحرب. وبعد انتشار أنباء المكالمة أمس، استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي صفقة الديزل بعبارات صريحة على غير المعتاد، ووصفها بأنها "قرار ضعيف" و"استثمار في حرب يجب إنهاؤها".
وفرض الغرب عقوبات، بما في ذلك قيود على واردات الطاقة الروسية، بعد أن دخلا موسكو وكييف حرباً في فبراير (شباط) 2022. وتتعثر حتى الآن الجهود الرامية إلى إنهاء القتال، ويرجع ذلك لأسباب منها مطالبة روسيا بأربع مناطق أوكرانية لا تسيطر عليها بالكامل.
وقال مصدر مطلع على المناقشات إن "مفاوضين من الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية عقدوا محادثات في ميامي الجمعة"، بهدف التوصل في الأسابيع المقبلة إلى اتفاق على مقترح سلام موحد يمكن عرضه على روسيا.