انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، الاتفاق الأمريكي الروسي الذي يسمح بعودة الديزل الروسي إلى الأسواق، معتبراً أن موسكو ردت على تخفيف العقوبات بتصعيد ضرباتها على أوكرانيا، بعدما أسفر هجوم على مدينة زابوريجيا عن مقتل 20 شخصاً، بينهم 3 أطفال.

وقال زيلينسكي إن قرار السماح لروسيا ببيع منتجات نفطية يمثل "قراراً ضعيفاً من جانب شركاء أقوياء"، محذراً من أن الإيرادات الإضافية قد توفر لموسكو مزيداً من الموارد لمواصلة الحرب. وأضاف أن روسيا "سترد على الديزل بمزيد من الإرهاب"، داعياً إلى ضغوط متبادلة وحقيقية بدلاً من تخفيف القيود. 

وجاءت تصريحاته بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقاً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يقضي بأن تزود روسيا السوقين الأمريكية والعالمية بأكثر من 300 ألف طن متري من الديزل فوراً، أي ما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن ترسل 500 ألف طن إضافية في نوفمبر، ثم مليون طن أخرى لاحقاً، وفقاً لحالة المصافي الروسية. 

وأصدرت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 أبريل، في تخفيف مؤقت للعقوبات التي فرضتها واشنطن على شركات النفط الروسية في أكتوبر 2025 بهدف الحد من إيرادات موسكو المرتبطة بالحرب في أوكرانيا. 

وقال ترامب إن الهدف من الاتفاق هو خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، خصوصاً مع ارتفاع متوسط سعر الديزل إلى نحو 6.28 دولارات للغالون الخميس، بزيادة تقارب 70% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في 28 فبراير. وهبطت العقود الآجلة للديزل الأمريكي بنحو 5% عقب الإعلان. 

وتكتسب الخطوة حساسية سياسية إضافية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 نوفمبر، في وقت تشكل فيه أسعار الوقود المرتفعة ضغطاً على المزارعين وشركات النقل والمستهلكين الأمريكيين. لكن محللين استبعدوا أن تكون الكميات المعلنة كافية لخفض الأسعار بصورة مستدامة، مشيرين إلى أن روسيا كانت تصدر أحجاماً أكبر بكثير في الظروف الطبيعية. 

 

ومن جانبها، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن تخفيف العقوبات على الديزل الروسي يمنح موسكو إيرادات إضافية يمكن استخدامها في تمويل الحرب، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم تخفيف الضغط على روسيا في الوقت الراهن.

ميدانياً، استهدفت روسيا زابوريجيا بخمس قنابل انزلاقية في الساعات الأولى من السبت، ما أدى إلى مقتل 20 شخصاً وإصابة 18 آخرين، وفق أحدث حصيلة أوردتها "رويترز". وقال زيلينسكي إن الضربات تمثل دليلاً جديداً على أن موسكو تنظر إلى تخفيف الضغط عليها باعتباره إشارة تسمح لها بمواصلة القتال. 

وشهدت كييف بدورها ضربات كثيفة بالطائرات المسيّرة، أدت إلى انقطاع الكهرباء في أجزاء من العاصمة ومحيطها، وتوقف قطارات المترو بالكامل للمرة الثانية خلال أسبوع. 

وكان ترامب وبوتين  أجريا اتصالاً هاتفياً استمر نحو 90 دقيقة الجمعة، وصفه الكرملين بأنه "جوهري وودي للغاية"، وتركز جانب كبير منه على الحرب في أوكرانيا. وخلال الاتصال اتفق الجانبان على صفقة الديزل، بينما قال بوتين لاحقاً إن استئناف محادثات السلام المباشرة سريعاً لا يزال غير مرجح. 


ترامب يفتح أسواق الديزل أمام روسيا.. العقوبات في اختبار الطاقة - موقع 24في خطوة لافتة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن روسيا وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية على الفور، عقب محادثات وصفها بـ"الناجحة للغاية" مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.