حذر كريستيان زيفينج، الرئيس التنفيذي لدويتشه بنك، وهو الأكبر في ألمانيا، من أن المستثمرين الأجانب يبتعدون عن البلاد بعد مكاسب حققها حزبان من اليمين واليسار المتطرف في انتخابات محلية الشهر الماضي.

وحقق حزب البديل من أجل ألمانيا، الذي يسعى إلى تقييد الهجرة وإعادة طالبي اللجوء إلى بلادهم، بعضاً من أكبر انتصاراته على الإطلاق في شرق ألمانيا الشهر الماضي. وحقق حزب اليسار أيضاً أكبر فوز في انتخابات حكومة مدينة برلين، متعهداً بمصادرة ممتلكات شركات عقارية.

وقال زيفينج في مقابلة مع صحيفة بيلد اليومية: "يشكل هذا خطراً كبيراً على ألمانيا، ولا ينبغي التقليل من شأنه" في إشارة إلى صعود التطرف السياسي.

وأضاف: "لا يمكنك أن تتوقع من مستثمر أجنبي أن يفرق بين حكومة ولاية وألمانيا ككل، فهو ينظر إلى الولاية على أنها ألمانيا ككل، وأعتقد أن هذا أمر مفهوم من وجهة نظر المستثمر".
إفلاس الشركات في ألمانيا يرتفع 10%.. وقطاع السيارات الأكثر تضرراً - موقع 24ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات الكبيرة في ألمانيا مجدداً خلال النصف الأول من العام، إذ سجلت 33 شركة، يبلغ حجم أعمالها السنوي 50 مليون يورو على الأقل، إفلاسها خلال الفترة.

وفي ولاية سكسونيا-أنهالت، حقق حزب البديل من أجل ألمانيا الذي تصنفه أجهزة الأمن على أنه متطرف في بعض المناطق، قرابة الأغلبية المطلقة في برلمان الولاية، ثم تابع ذلك بعد أسبوعين بتصدر الانتخابات أيضاً في مكلنبورغ-فوربومرن.

واتهم خبراء اقتصاد "حزب البديل من أجل ألمانيا" بتهيئة مناخ من شأنه دفع العمال المهرة والمستثمرين الأجانب الذين تشتد الحاجة إليهم إلى الرحيل.

وتعهد حزب اليسار بمعالجة ارتفاع تكاليف السكن في برلين من خلال مصادرة ممتلكات شركات عقارية.

وقال زيفينج: "سواء كان الأمر يتعلق بولاية سكسونيا-أنهالت مع حزب البديل من أجل ألمانيا، أو ما يحدث هنا في برلين، فإن ذلك لا يبشر بالنمو الاقتصادي على الإطلاق. كما أنه لا يشجع الاستثمار بأي حال من الأحوال". 
وحث حكومة المستشار فريدريش ميرتس، على مواصلة الإصلاحات لإنعاش الاقتصاد.

وتابع: "هذا هو الرد الوحيد الذي لدينا على المتطرفين من اليمين واليسار في هذا البلد".