تحتاج ألمانيا إلى استثمارات بقيمة 6 تريليونات يورو على مدى عقدين من الزمن للتحول إلى أسلوب حياة واقتصاد صديقين للمناخ، وفقاً لدراسة أجراها معهد "بروجونوس" للاستشارات والأبحاث الاقتصادية بتكليف من بنك التنمية الألماني "كيه إف دبليو".

وبحسب الدراسة، يعني ذلك ضرورة زيادة الإنفاق الحالي إلى أكثر من الضعف، وسيتحمل المستهلكون والشركات الجزء الأكبر من الاستثمارات، بينما لن تتجاوز حصة الدولة 12%.

في الوقت نفسه، أشارت الدراسة إلى أنه من المهم مراعاة الأمر عند النظر إلى هذا المبلغ الضخم، وهو أن ألمانيا ستتكبد في كل الأحوال تكاليف حتى لو واصلت الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية مثل الفحم والنفط والغاز.

وعند احتساب النفقات التي كانت ستتحملها ألمانيا على أية حال، فإن الاستثمارات الإضافية اللازمة للتحول إلى اقتصاد صديق للمناخ ستبلغ نحو نصف إجمالي الاستثمارات المطلوبة، وفقاً لمعهد "بروجونوس" .

ومن إجمالي الاستثمارات اللازمة لتحقيق الأهداف المناخية، والبالغة نحو 290 مليار يورو سنوياً، ستبلغ التكلفة الإضافية الفعلية نحو 145 مليار يورو سنوياً فقط، بحسب الدراسة، وهذا هو المبلغ الإضافي الذي ستحتاج ألمانيا إلى إنفاقه نتيجة التحول إلى اقتصاد أكثر حفاظاً على المناخ.

وتناول الباحثون الفترة من 2025 إلى 2045، لأن 2024 كان آخر عام تتوافر عنه بيانات مؤكدة بشأن الاستثمارات.

وتسعى ألمانيا إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول 2045، أي ألا تتجاوز انبعاثات الغازات الدفيئة الكميات التي يمكن امتصاصها وتخزينها مجدداً، وهذا الهدف منصوص عليه في القانون.

ويرى الخبراء أن قطاع النقل يحتاج إلى أكبر قدر من الاستثمارات بفارق واضح عن القطاعات الأخرى، لا سيما للتحول إلى السيارات الكهربائية، أما في قطاع الطاقة، فتتطلب المرحلة المقبلة إنفاقاً لتكييف شبكة الكهرباء مع الاعتماد على الطاقة المستمدة من الرياح والشمس.