ارتفعت عائدات صادرات زيت الزيتون التونسي 37.4% حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026، لتتخطى 4 مليارات دينار تونسي (1.3 مليار دولار)، بالتزامن مع استعداد عدد من الدول العربية لموسم جديد من قطاف الزيتون، وسط تفاوت توقعات الإنتاج وفرص التصدير، واستمرار التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وبحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء التونسي، نقلتها وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، اليوم الثلاثاء، بلغت قيمة صادرات زيت الزيتون أكثر من 4 مليارات دينار، مقابل 2.9 مليار دينار (971 مليون دولار) خلال الفترة المقابلة من 2025.
ويُقدر إنتاج تونس من زيت الزيتون خلال موسم 2025-2026 بقرابة نصف مليون طن، ما يضعها في المرتبة الثانية عالمياً بعد إسبانيا، وفق الوكالة.
وتستحوذ أسواق الاتحاد الأوروبي على أكثر من 57% من صادرات زيت الزيتون التونسي، تليها أمريكا الشمالية 24%، بحسب بيانات المعهد الوطني للإحصاء.
موسم الزيتون في 4 دول عربية.. تباين في الإنتاج ومخاوف من قفزات الأسعار - موقع 24يستعد الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان لموسم جديد من قطاف الزيتون، وسط تباين كبير في توقعات الإنتاج والأسعار وفرص التصدير، بعدما شهد الموسم السابق انخفاضاً حاداً في بعض الدول، فيما تواصل النزاعات المسلحة، التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج، التأثير في أحد أهم المحاصيل الزراعية في المنطقة.
موسم عربي متفاوت
وتتزامن النتائج التونسية مع استعداد الأردن وسوريا وفلسطين ولبنان لموسم جديد من قطاف الزيتون، وسط توقعات بتعافي الإنتاج في عدد من الأسواق، بعدما شهد الموسم السابق تراجعاً حاداً في المحاصيل، وفق تقرير سابق لموقع «24».
وفي الأردن، تشير التقديرات الأولية إلى ارتفاع إنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الحالي إلى 30 ألف طن، مقابل 16.3 ألف طن في الموسم السابق، بعد تراجع الإنتاج 54.4% خلال 2025.
وتتراوح احتياجات السوق الأردنية بين 25 و28 ألف طن سنوياً، ما يتيح فائضاً محتملاً للتصدير إذا تحققت توقعات الإنتاج، بعدما دفع نقص المعروض المملكة إلى استيراد زيت الزيتون من أسواق بينها تونس.
أما سوريا، فتتوقع وزارة الزراعة ارتفاع إنتاج زيت الزيتون إلى 190.9 ألف طن خلال 2026، مقابل قرابة 66 ألف طن في 2025، فيما تواجه فرص التصدير تحديات تتعلق باعتماد فحوص الجودة دولياً وتكاليف الإنتاج والتعبئة والنقل.
وفي فلسطين، تتوقع وزارة الزراعة إنتاج 21 ألف طن خلال الموسم الحالي، مقارنة بقرابة 7.3 آلاف طن في 2025، مع تقديرات بتصدير قرابة 4 آلاف طن إذا تحققت توقعات المحصول.
لكن القيود على وصول المزارعين إلى أراضيهم واعتداءات المستوطنين تهدد الإنتاج، وسط خسائر في قطاع الزيتون تخطت 157 مليون دولار منذ 2023، وفق بيانات فلسطينية.
وفي لبنان، يُقدر المجلس الدولي للزيتون الإنتاج بنحو 19.5 ألف طن في موسم 2025-2026، مقابل 19 ألف طن في الموسم السابق، فيما تراجعت الصادرات 53.7% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، إلى 2575 طناً.
ويواجه القطاع اللبناني ارتفاع تكاليف الشحن وصعوبة الوصول إلى بساتين الجنوب، ما يضغط على فرص التصدير رغم استقرار تقديرات الإنتاج.
وبين ارتفاع العائدات التونسية وتباين توقعات المحاصيل في بقية الأسواق، تتجه الأنظار إلى نتائج موسم القطاف الجديد، وحجم الإنتاج المتاح للاستهلاك المحلي والتصدير.
موسم "قِطاف الزيتون".. موروث عائلي وحراك اقتصادي في فلسطين والأردن - موقع 24"الأمر بالنسبة لنا، أعمق من كونه موسم قطاف للثمار، إنه تعبير عن ارتباط الفلسطيني بموروثه الشعبي والثقافي"، بهذا الوصف عبّر راشد، وهو صاحب مزرعة زيتون، عن المكنون الدافئ الذي يحمله موسم قطف الزيتون في فلسطين.