قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن أعمالاً "ضخمة" للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن على وشك البدء في غرينلاند، وفقاً لبيان نشره على منصة "تروث سوشال"، نقلته وكالة رويترز.
ولم تتضمن المعلومات تفاصيل عن الشركات التي ستنفذ العمليات أو مواقع التنقيب ومواعيد انطلاقه، كما لم تذكر التراخيص التي تستند إليها المشروعات المرتقبة.
اتفاق أمني وأسئلة عن العائد الاقتصادي
ويأتي الإعلان بعد اتفاق وقعته الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند في سبتمبر (أيلول) الماضي، يوسع الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، مع تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير مصيرهم، بحسب رويترز.
وأبدت غالبية برلمانية في غرينلاند تأييدها للاتفاق خلال مناقشته يوم الاثنين. لكن زعيم حزب "ناليراك" المعارض، بيليه بروبيرغ، انتقد غياب ضمانات لدفع مقابل مالي ثابت لقاء الحقوق الممنوحة لواشنطن. في المقابل، دافعت الحكومة عن الاتفاق باعتباره مكسباً أمنياً، فيما كان لا يزال ينتظر قراءة ثانية وتصويتاً برلمانياً.
موارد واعدة وتحديات أمام استغلالها
وتملك غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، موارد تشمل الذهب والرصاص والزنك. وتوضح البوابة الرسمية للدنمارك أن حكومة الجزيرة تسعى إلى جذب استثمارات أجنبية لتطوير قطاع الموارد، فيما يظل صيد الأسماك المحرك الأهم لاقتصادها.
غير أن تطوير هذه الثروات يواجه قيوداً بيئية وتنظيمية. وكانت رويترز قد أشارت، في تقرير نشرته في يناير(كانون الثاني) الماضي، إلى حظر استخراج النفط والغاز في غرينلاند لأسباب بيئية، وإلى تعثر تطوير قطاع التعدين بسبب الإجراءات التنظيمية ومعارضة من السكان الأصليين. ولا توضح البرقية الجديدة ما إذا كان قد طرأ تعديل على هذه القيود.
وبحسب هيئة الموارد المعدنية في غرينلاند، تخضع مشروعات استغلال المعادن لإجراءات ترخيص وتقييم للآثار البيئية والاجتماعية. وتشترط القواعد موافقة الحكومة على تقييم الأثر الاجتماعي للمشروعات التي يُتوقع أن تكون لها تداعيات كبيرة على الأوضاع الاجتماعية، مع طرح التقرير للتشاور العام لمدة ثمانية أسابيع.