حثّ قادة الاتحاد الأوروبي المفوضية الأوروبية، على اقتراح تدابير إضافية لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب، في ظل تداعيات الحرب مع إيران والضغوط المتزايدة على الأسر والشركات، بالتزامن مع خلافات بشأن أولويات الإنفاق في الميزانية الأوروبية المقبلة.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك أُقرّ الخميس خلال قمة قادة الدول الأعضاء الـ27 في بروكسل. وأكد البيان ضرورة معالجة ارتفاع أسعار الطاقة، من دون تحديد موعد لتنفيذ إجراءات إضافية بعينها.
ضغوط اقتصادية
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن أسعار الغاز ارتفعت 140% منذ نهاية فبراير (شباط)، فيما تضاعفت أسعار الديزل، ما زاد تكاليف الطاقة المستوردة بنحو 100 مليار يورو على أوروبا.
وشدد القادة على ضرورة استجابة أوروبية منسقة تتضمن تدابير مؤقتة وموجهة، تراعي اختلاف الظروف بين الدول الأعضاء، بما في ذلك تفاوت أسعار الكهرباء.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه الحكومات الأوروبية مطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي ومواصلة دعم أوكرانيا، إلى جانب احتياجات الاستثمار وتعزيز القدرة التنافسية.
تدابير مؤقتة
رحب القادة بخطوات المفوضية للتعامل مع ارتفاع الأسعار، من بينها تمديد إطار المساعدات الحكومية المؤقتة للصناعات الأكثر تضرراً، ووضع إطار قصير الأجل لتحسين كفاءة المصافي الأوروبية، وتجميع الطلب على الطاقة بصورة طوعية.
كما رحبوا بمقترح تأجيل بعض الالتزامات الواردة في قواعد الاتحاد الخاصة بانبعاثات الميثان، ودعوا إلى تسريع الإجراءات المرتبطة باحتياطي استقرار سوق الكربون وتقييم آثار نظام تداول الانبعاثات الجديد.
وأكد البيان أن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والمنخفضة الكربون، إلى جانب تسريع الكهرباء وتحسين كفاءة استخدامها وتطوير الشبكات والتخزين، يسهم في تقليل الاعتماد على أسواق الوقود الأحفوري المتقلبة وخفض تكاليف الطاقة على المدى الطويل.
الميزانية والتجارة
تزامنت مناقشات الطاقة مع خلافات بشأن الميزانية الأوروبية للفترة من 2028 إلى 2034، وسط تباين المواقف بين الدول التي تدعو إلى ضبط الإنفاق وتلك التي تطالب بتمويل أكبر للاستثمار والتماسك الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية.
كما تناولت القمة العلاقات التجارية مع الصين، بما في ذلك المخاوف من تدفق الواردات الصينية، وملف الأصول الروسية المجمدة في أوروبا. وأكدت ألمانيا ضرورة إبقاء هذه الأصول تحت السيطرة الأوروبية، في مواجهة مقترح أمريكي بنقل بعضها إلى كيان تشرف عليه واشنطن.