تراجعت العقود الآجلة للذرة الأمريكية، لليوم السادس على التوالي، إلى حوالي 4.6 دولار للبوشل، في أطول سلسلة خسائر منذ مارس (آذار) 2025، مع ضغط موسم الحصاد وضعف الصادرات، ما دفع صناديق التحوط إلى تسريع وتيرة بيع مراكزها.
تراجعت كميات الذرة الأمريكية الخاضعة لفحوصات التصدير 50% على أساس أسبوعي، لتبلغ 672.5 ألف طن خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وانخفض العقد الأكثر نشاطاً للذرة في بورصة شيكاغو 0.5%، ليسجل أدنى مستوى له منذ 12 أغسطس (آب).
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع كميات الذرة الخاضعة لفحوصات التصدير بنحو 50% على أساس أسبوعي، لتبلغ 672.5 ألف طن خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وبحسب بيانات "بلومبرغ"، انخفض إجمالي مبيعات الذرة منذ بداية السنة التسويقية الحالية بنسبة 2.3% على أساس سنوي.
زيادة المعروض وضعف الطلب
وخلال الأسابيع الأربعة الماضية، خسرت الذرة 13.13%، بينما قُدر إجمالي الارتفاع بنسبة 11.45% خلال الاثنى عشر شهراً الماضية.

ويؤدي تقدم حصاد الذرة في الولايات المتحدة إلى زيادة كميات المحصول المتاحة في السوق، وهو ما يضغط على الأسعار، خصوصاً عندما يتزامن مع ضعف الطلب.
ويشير تقرير سوقي نشرته "تريدنغ إيكونومي"، الاثنين، إلى أن نسبة حصاد الذرة الأمريكية بلغت 44%، فيما رفعت وزارة الزراعة الأمريكية تقديرات إنتاج موسم 2026-2027 إلى 16.03 مليار بوشل، مع توقعات بوصول المخزونات الختامية إلى 1.849 مليار بوشل، ما يعزز المخاوف من وفرة الإمدادات.

تراجع الصادرات
ويمثل ضعف الصادرات عامل ضغط على الأسعار، إذ تراجعت كميات الذرة الأمريكية التي خضعت لفحوصات التصدير خلال الأسبوع المنتهي في 15 أكتوبر (تشرين الأول) إلى نحو 672.5 ألف طن، بانخفاض يقارب النصف مقارنة بالأسبوع السابق.
كما انخفضت الشحنات التراكمية منذ بداية السنة التسويقية 2026-2027 بنحو 2.3% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.

تشير بلومبرغ، إلى أن ضغوط الحصاد وضعف الصادرات دفعا صناديق التحوط إلى بيع مراكزها بوتيرة سريعة، ما أضاف ضغطاً مالياً إلى عوامل العرض والطلب الأساسية.
بدورهم، خفض مديرو الأموال صافي مراكزهم الشرائية في عقود الذرة الآجلة وخياراتها بمقدار 86,482 عقداً، ليصل صافي المراكز الشرائية إلى 230,877 عقداً، وفق بيانات نُشرت عن الأسبوع المنتهي في 13 أكتوبر (تشرين الأول).