أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات للتنقل، خالد الشميلي، أن التحول إلى المركبات الكهربائية وتوظيف الذكاء الاصطناعي أصبحا من العوامل المؤثرة في كفاءة تشغيل شركات النقل، متوقعاً تأخر الشركات التي لا تتبنى هذه التقنيات وحلول الاستدامة عن مواكبة تطورات القطاع خلال السنوات المقبلة.

وقال الشميلي، خلال جلسة ضمن قمة فوربس الشرق الأوسط لقادة الاستدامة 2026 في أبوظبي، إن الجدوى الاقتصادية وجاهزية البنية التحتية تمثلان تحديين رئيسيين أمام التحول إلى المركبات الكهربائية، مشيراً إلى أن تجربة المجموعة في هذا المجال أثبتت نجاحها على المستوى التشغيلي.

خفض التكاليف

وأوضح أن المجموعة بدأت قبل 5 سنوات تنفيذ استراتيجية للتحول نحو النقل المستدام، انتقلت خلالها من المركبات العاملة بالغاز إلى المركبات الهجينة، وصولاً إلى المركبات الكهربائية.

وأشار إلى أن تقييم الجدوى الاقتصادية يشمل تكاليف الوقود والزيوت وقطع الغيار، إلى جانب الاستفادة من البيانات التشغيلية لتحسين الخدمات وتحديد احتياجات المتعاملين.

ولفت إلى أن المجموعة عززت أعمالها عبر الاستحواذ على شركات متخصصة، بينها "تشارج بوينت" المعنية بمحطات شحن المركبات الكهربائية، و"بيرفورمانس لاب" المتخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بقطاع التنقل.

استثمارات تقنية

وأوضح الشميلي أن المجموعة تعمل على تطوير منظومة متكاملة لخدمات النقل، تشمل النقل العام وسيارات الأجرة والليموزين وتأجير المركبات، عبر شركاتها التابعة، بينها "مواصلات القابضة".

وأشار إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في أعمال شركة الإمارات لتعليم القيادة، بما يتيح حجز الدروس النظرية وحضورها وإجراء الاختبارات إلكترونياً، إلى جانب التدريب والفحص العملي عبر ساحات ذكية.

وأكد أن هذه التطبيقات ساعدت في جمع البيانات وتحليلها، وتحديد فجوات الخدمات، وتحسين الأداء التشغيلي.

البنية التحتية

وفي ما يتعلق بتوسيع شبكة الشحن، أشار إلى تكليف "تشارج بوينت"، إلى جانب شركتين أخريين، بتركيب 1800 شاحن كهربائي في أبوظبي والعين خلال العامين المقبلين.

وأوضح أن توافر محطات الشحن ووضوح التعرفة وسهولة الدفع، إلى جانب تطور تقنيات الشحن وتوافر قطع الغيار، عوامل تدعم إقبال الأفراد والشركات على المركبات الكهربائية.

وأشار إلى ارتفاع عدد مستخدمي المركبات الكهربائية إلى أكثر من 16 ألف مستخدم في 2025، متوقعاً استمرار النمو خلال 2026.

مستقبل القطاع

وتوقع الشميلي أن ترتكز تحولات قطاع التنقل خلال السنوات الخمس المقبلة على 3 عوامل، تشمل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والجدوى الاقتصادية للمشغلين، والتكامل بين الجهات الحكومية وشركات النقل والمستخدمين.

وأشار إلى أهمية تطوير منصة موحدة تتيح الوصول إلى مختلف خدمات النقل، بما يسهل استخدامها للأفراد والشركات.