وقعت مصر وقبرص اليوم الثلاثاء، بالأحرف الأولى اتفاقية النظام المالي الخاصة بمشروع تنمية حقل الغاز القبرصي "أفروديت" وربطه بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لنقل الغاز المنتج من الحقل إلى مصر والاستفادة من إمكانات استقبال الغاز الطبيعي ومعالجته وإسالته.

وتستهدف الاتفاقية الجديدة استكمال الأطر المالية والتجارية والتنظيمية اللازمة للمضي قدماً في مشروع ربط حقل أفروديت بالبنية التحتية المصرية وتسريع خطوات تنفيذه، بما يتيح توجيه الغاز إلى الأسواق المحلية والعالمية وفقًا لاحتياجات السوق والجدوى الاقتصادية، وفق بيان صحافي لوزارة البترول المصرية.

ويمثل المشروع أحد مسارات تعزيز التكامل بين مصر وقبرص في قطاع الغاز الطبيعي، من خلال ربط موارد الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، بما يدعم تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المكتشفة في شرق المتوسط، والاستفادة من التسهيلات المصرية في معالجة الغاز وإسالته وتداوله في الأسواق العالمية، إلى جانب تعزيز دور مصر مركزاً إقليمياً لتداول وتجارة الغاز الطبيعي.

ويعكس التقدم في استكمال الأطر المنظمة للمشروع استمرار التعاون بين الجانبين المصري والقبرصي، بمشاركة الشركات العالمية، لتحويل فرص التعاون في شرق المتوسط إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، تدعم كفاءة استغلال موارد الغاز وتعزز فرص الاستثمار في المنطقة.

وأكد وزير البترول المصري كريم بدوي، أن بلاده تمتلك مقومات مهمة لتعزيز دورها مركزاً محورياً للطاقة في منطقة البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، وشبكات نقل الغاز، وتسهيلات المعالجة، ومحطتي إسالة وتصدير الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، إلى جانب قدراتها في أنشطة التكرير والبتروكيماويات.

وأشار إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، من خلال تطوير مشروعات عملية تربط موارد المنطقة بالبنية الأساسية المصرية والأسواق المستهلكة، بما يدعم الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويعزز أمن الطاقة الإقليمي.

في سياق متصل، شهد وزير البترول اليوم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة سايبم الإيطالية، وشركة الحفر الحديثة المصرية (MDC)، بهدف تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والعالمية العاملة في صناعة البترول والغاز، وتوسيع مجالات الشراكة وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية.

كما تستهدف المذكرة فتح آفاق جديدة للتعاون بين الشركتين، والاستفادة من خبراتهما وإمكاناتهما الفنية والتكنولوجية، بما يدعم فرص تنفيذ أعمال ومشروعات مشتركة في أنشطة البترول والغاز، ويعزز قدرة الشركات المصرية على توسيع نطاق تعاونها مع الشركات العالمية المتخصصة.