تتجه العلاقات الإماراتية اليونانية نحو توسيع التعاون في الاستثمار والطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، مستندة إلى شراكة استراتيجية شاملة و50 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، فيما تتيح فعالية "إنفستوبيا المتوسط – أثينا" منصة لبناء شراكات جديدة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وتأتي هذه الآفاق بالتزامن مع زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى جمهورية اليونان، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، في محطة تعكس حرص البلدين على تعزيز شراكتهما القائمة على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
الاقتصاد والاستثمار ركيزتان للشراكة
تشكل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية أحد أبرز مرتكزات التعاون بين الإمارات واليونان، في ظل ما يمتلكه البلدان من مقومات وإمكانات متكاملة تتيح توسيع التعاون التجاري والاستثماري.
وتمثل اليونان شريكاً مهماً للإمارات في محيطها الأوروبي، فيما تتمتع الإمارات بمكانة عالمية بوصفها مركزاً اقتصادياً واستثمارياً ومحوراً للتجارة والخدمات اللوجستية، بما يعزز فرص بناء شراكات نوعية تخدم المصالح المتبادلة وتدعم النمو الاقتصادي.
وشهدت العلاقات الثنائية تطوراً خلال السنوات الماضية، تجاوز التعاون الدبلوماسي التقليدي إلى شراكة استراتيجية شاملة ومتعددة المجالات، تشمل الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب التنسيق السياسي وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية.
التكنولوجيا والطاقة مساران للنمو
ويبرز التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة والبنية التحتية الرقمية بوصفه أحد المسارات الواعدة لتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويشمل ذلك تبادل الخبرات والمعرفة، وتطوير المشاريع المشتركة، واستكشاف فرص استثمارية جديدة تسهم في تعزيز التنافسية ودعم التنمية المستدامة، ضمن توجه البلدين نحو اقتصاد المستقبل.
إنفستوبيا توسّع شراكات القطاع الخاص
ويأتي انعقاد فعالية "إنفستوبيا المتوسط – أثينا"، بالتزامن مع زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، امتداداً لجهود تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتوفر الفعالية منصة لتوسيع التواصل بين الجهات الحكومية ومجتمعي الأعمال، وتعزيز دور القطاع الخاص في بناء شراكات جديدة، ولا سيما في القطاعات الحيوية والمستقبلية.
فرص لتطوير سلاسل الإمداد
كما تتيح الفعالية فرصاً لتعزيز التعاون في الأمن الغذائي والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين وإمكاناتهما الاقتصادية لتطوير شبكات تجارية أكثر مرونة واستدامة.
ويدعم هذا التعاون انسيابية التجارة والتكامل الاقتصادي، ويفتح المجال أمام مبادرات تحقق قيمة مضافة لاقتصادي البلدين. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لتزامنها مع مرور خمسين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات واليونان عام 1976، في مسار يستند إلى الاحترام المتبادل والتفاهم السياسي والتعاون البنّاء.
وعلى الصعيد السياسي، يتوافق البلدان على أهمية الحوار والدبلوماسية واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، والتعاون في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، انطلاقاً من قناعة مشتركة بدور الشراكات الدولية في دعم الاستقرار والسلام والازدهار.
وبعد خمسة عقود من العلاقات، يتطلع البلدان إلى تحويل الفرص الاقتصادية والتكنولوجية إلى مشاريع تنموية مستدامة، والبناء على ما تحقق لتوسيع الشراكة خلال المرحلة المقبلة.