قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من كلفة الطاقة الحقيقية التي يتم توفيرها، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضح السيسي، خلال كلمته في الجلسة الحوارية بعنوان "مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل"، اليوم الخميس، ضمن اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، أن محدودية الموارد المتاحة للدولة تؤدي في كثير من الأحيان للاقتراض، من أجل ضمان استمرار خدمات الطاقة سواءً للمواطنين أو للقطاع الصناعي.

 ودعا السيسي الشعب المصري للوقوف بجانب بلدهم ومواصلة العمل والإنتاج، من أجل تجاوز كافة هذه التحديات.

 ومن جانبه قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن موازنة الدولة للعام المالي بنيت على أساس مبلغ 75 دولاراً كثمن لاستيراد برميل البترول، إلا أن الظروف الجيوسياسية الراهنة ترتب عليها وصول سعر برميل البترول إلى 110 دولار للبرميل، وهي كلها أعباء لظروف خارجة عن إرادة الدولة.

وأضاف مدبولي: "بالتالي، يكون أمام الدولة أحد 3 خيارات، أولهما تحميل المواطنين قيمة هذه الفروق في الأسعار، أو أن تتحمل الدولة تلك الفروق أخذًا في الاعتبار أن الدولة ليست لديها الموارد اللازمة لذلك، والخيار الثاني قيام الحكومة بالاقتراض لسداد متطلبات استيراد البترول، وهو الأمر الذي ينتقده البعض، ويثيرون الأسئلة بشأن زيادة حجم ديون الدولة".

وأشار مدبولي إلى أن الخيار الثالث يتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة بالموازنة، وشراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة في حدود الموارد المتاحة، وهو ما يؤدي إلى عدم تلبية سوى نحو 50% أو 60% من احتياجات المواطنين، بما يترتب عليه نقص إمدادات الوقود، وعدم توافره بالكميات المطلوبة في محطات التموين.

كما أوضح مدبولي أن مثل هذا السيناريو سيفرض اتخاذ إجراءات أكثر صعوبة، من بينها اللجوء إلى تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات قد تتراوح بين 6 و8 ساعات يومياً

وأكد مدبولي أن الحكومة تعمل قدر الإمكان على تطبيق الطاقة الجديدة والمتجددة، وإجراء مزيج في استخدامات الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نسبة 50 % من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام 2030.