تستهدف وزارة النفط العراقية رفع إنتاج حقل حمرين إلى 140 ألف برميل يومياً في مرحلة الذروة، مقابل نحو 20 ألف برميل حالياً، بعدما قدرت شركات تعمل على تطويره احتياطياته وموارده النفطية المتبقية بما يصل إلى مليار برميل. وتتزامن خطط التوسع مع اتفاق اندماج بين شركتي "جلف كيستون" و"شاماران بتروليوم"، بقيمة تقارب 601 مليون دولار.
شاماران: خطة للوصول إلى 60 ألف برميل يومياً بحلول 2028 وصفقة اندماج بقيمة 601 مليون دولار
أستاذ الاقتصاد بجامعة بغداد لـ"24": غاز حمرين يدعم الكهرباء ويقلص الاعتماد على الواردات الإيرانية
وبحسب إفصاح أصدرته "شاماران" في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، تتراوح تقديرات الشركة المشغلة والإدارة للموارد والاحتياطيات المتبقية في الحقل بين 500 مليون ومليار برميل. وتشمل هذه التقديرات الموارد النفطية، وليست جميعها احتياطيات مؤكدة.
ويأتي التطوير بموجب عقد مدته 25 عاماً، تتولى تنفيذه شركة "إتش كي إن إنرجي" بالتعاون مع "شاماران"، التي أعلنت امتلاك حصة تبلغ 25% في الشركة صاحبة عقد الحقل، بعد أن كان تحت إدارة شركة نفط الشمال العراقية.

زيادة الإنتاج
وقالت "شاماران" إن المرحلة الأولى من التطوير تستهدف رفع إنتاج حمرين إلى نحو 60 ألف برميل يومياً بحلول عام 2028، أي ثلاثة أمثال المستوى الحالي، على أن تتيح المراحل التالية زيادات إضافية.
وكانت وزارة النفط العراقية قد أعلنت، عند توقيع عقد التطوير في يوليو (تموز) الماضي، أن الطاقة الإنتاجية المستهدفة في مرحلة الذروة تبلغ 140 ألف برميل يومياً، مع إنتاج 40 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز المصاحب يومياً. ولم تعلن الوزارة موعداً محدداً للوصول إلى إنتاج الذروة.
وقال وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، وفق بيان الوزارة الذي نقلته شبكة "964"، إن الاتفاق يستهدف توفير احتياجات الاستهلاك المحلي وزيادة الكميات المخصصة للتصدير، إلى جانب تشغيل العمالة العراقية وإتاحة فرص للشركات المحلية.
ويقول الدكتور جعفر الحسيناوي، أستاذ الاقتصاد بجامعة بغداد لـ"24"، أن تطوير حمرين يمكن أن يحقق مردوداً اقتصادياً كبيراً للعراق، لا سيما أن إنتاج الحقل يسهم في تلبية جزء من الطلب المحلي على النفط.
الغاز والكهرباء
وأوضح الحسيناوي أن العائد المنتظر لا يقتصر على النفط الخام، إذ تشمل خطط التطوير استثمار الغاز المصاحب بدلاً من حرقه، واستخدامه في تشغيل محطات توليد الكهرباء، مع حقن الفائض في المكمن لتعزيز تدفق النفط.
وأضاف أن الاستفادة من الغاز المنتج قد تخفف اعتماد العراق على الغاز الإيراني المستورد، فضلاً عن إمكانية توجيه جزء منه إلى الاستهلاك المنزلي. ووفق وزارة النفط، خُصص الغاز المصاحب في خطة التطوير لتغطية احتياجات الطاقة في الحقل، على أن يُعاد حقن الفائض لدعم الضغط المكمني، دون إعلان كميات محددة ستذهب إلى شبكة الكهرباء العامة.

تمويل التطوير
وأفادت "شاماران" بأنها ستتحمل 35 مليون دولار من حصة شريكتها "إتش كي إن" في تكاليف المشروع الأولية إلى جانب 15 مليون دولار تُسدد من التدفقات النقدية المستقبلية وفق شروط الاتفاق.
وذكرت "شاماران" أن الإنفاق الرأسمالي المتوقع في مراحل التطوير اللاحقة يتراوح بين دولارين و3 دولارات لكل برميل إضافي، وفق تقديراتها، لكنها لم تحدد تكلفة إجمالية نهائية للمشروع.
وأعلنت الشركة في 21 أكتوبر (تشرين الأول) تسعير إصدار سندات بقيمة 200 مليون دولار، بفائدة سنوية 10.25%، لاستخدامها في إعادة تمويل ديون قائمة تبلغ نحو 144 مليون دولار، وتمويل استثمارات حمرين وأغراض عامة أخرى، دون تخصيص كامل حصيلة السندات للحقل.
وفي موازاة ذلك، أكدت الشركتان اتفاق اندماجهما عبر تبادل الأسهم في صفقة تُقدر فيها قيمة أسهم "شاماران" بنحو 601 مليون دولار، وهي قيمة الصفقة بين الشركتين وليست تكلفة تطوير حمرين.
وبحسب البيان المشترك، سيجمع الكيان المرتقب مصالح في أربعة حقول عراقية، بإنتاج يُقدر بنحو 53 ألف برميل يومياً على أساس حصص الملكية، واحتياطيات مؤكدة ومحتملة تبلغ 323 مليون برميل، بخلاف الإمكانات الإضافية لحقل حمرين.
وتتوقع الشركتان إتمام الاندماج في منتصف 2027 بعد استيفاء الموافقات اللازمة.