سمحت السلطات الروسية لسفن الحبوب بمغادرة بحر آزوف، للمرة الأولى منذ يوليو (تموز) الماضي، مما أنعش الآمال في إعادة فتح مسار تصدير حيوي لأكبر مورد للقمح في العالم.

ومنحت سلطات موانئ بحر آزوف تصاريح مؤقتة للسفن للمغادرة من مينائي "تيمريوك" و"كافكاز".
وعبرت سفينة واحدة على الأقل بالفعل مضيق كيرتش في طريقها إلى البحر الأسود.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة بلغت 2.8%، مواصلة هبوطها لأدنى مستوى منذ الأول من يوليو (تموز) الماضي.
الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا ترفع أسعار السلع الأولية 23% - موقع 24توقع البنك الدولي، اليوم الأربعاء، أن تقفز أسعار السلع الأولية العالمية 23% في 2026، مستنداً إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل في حركة شحن البضائع نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ومشكلات شحن الحبوب عبر البحر الأسود، والطلب المرتفع على أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.

وكانت حركة الشحن التجاري في بحر آزوف قد عُلقت تماماً في العاشر من يوليو (تموز) الماضي إثر التهديدات الأمنية والمخاوف من وقوع هجمات عسكرية.
وتستحوذ روسيا وأوكرانيا معاً على أكثر من ربع تجارة القمح العالمية، إلا أن تصاعد الهجمات المتبادلة ألحق أضراراً بالغة بالموانئ والسفن في منطقتي البحر الأسود وبحر آزوف، مما تسبب في خنق الإمدادات والقمح، ودفع بالأسعار إلى أعلى مستوياتها في 3 أعوام خلال أغسطس (آب) الماضي.

اضطرابات البحر الأسود تدفع روسيا إلى مسارات بديلة لتصدير الحبوب - موقع 24لجأت روسيا إلى طريق شحن بالقطب الشمالي يعود إلى الحرب العالمية الثانية، لتصدير الحبوب لأول مرة، بهدف تنويع منافذها التجارية، والحفاظ على تدفقات صادراتها الزراعية، في ظل اضطرابات حركة التجارة عبر البحر الأسود، ومخاوف من مخاطر أمنية في بحر البلطيق.

ورغم فتح نافذة التصاريح للسفن الجاهزة للإبحار والمزودة بطواقم كاملة، إلا أن خطوة السماح للسفن بالمغادرة لا تحل أزمة التصدير بشكل كامل في ظل غياب أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتواجه السفن التجارية مخاطر مستمرة بالاستهداف بالطائرات المسيرة أثناء عبورها مياه البحر الأسود.
واتسم رد فعل السوق الأولي بالسرعة نحو الهبوط، ورغم ذلك فإن قلة من الفاعلين في قطاع السلع يعتقدون أن إعادة فتح الموانئ ستغير نظرة المخاطر العامة بشكل ملموس في الوقت الراهن.