بين الاستثمار المباشر في الشركات الناشئة والدخول عبر الصناديق المتخصصة، تواجه المكاتب العائلية خيارات متعددة عند التوسع في قطاعات التكنولوجيا والأسواق الجديدة، وفق مناقشات "قمة فوربس الشرق الأوسط للشركات العائلية" في أبوظبي.

وتناولت جلسة بعنوان "رأس المال في مسار التحول: الاستثمار في التكنولوجيا والمناخ وقطاعات المستقبل" المعايير التي تعتمد عليها العائلات في اختيار استثماراتها، ومدى امتلاكها الخبرات اللازمة لتقييم الشركات الناشئة وإدارة المخاطر.

تحديد الهدف

وقالت نينغ كونغ، الشريكة المؤسسة في "لومين بارتنرز"، إن الخطوة الأولى أمام المكتب العائلي تتمثل في تحديد هدفه من الاستثمار في رأس المال الجريء، سواء كان تحقيق عوائد مالية، أو دعم النشاط الأساسي للعائلة وتطويره.

واستشهدت بمكتب عائلي يعمل في قطاع الشحن، اختار الاستثمار مباشرة في شركات تكنولوجية ناشئة مرتبطة بالصناعة نفسها، بهدف الاستفادة من ابتكاراتها في تطوير أعماله.

الصفقات المناسبة

وأوضحت أن الاستثمار المباشر يتطلب القدرة على الوصول إلى الصفقات المناسبة، وتكوين محفظة متنوعة، وامتلاك فريق متخصص في الفحص النافي للجهالة والتفاوض، واتخاذ قرارات التمويل الإضافي للشركات.

وأضافت أن بعض محافظ رأس المال الجريء قد تضم 20 أو 30 شركة، ما يستلزم إمكانات مالية وإدارية لمتابعة الاستثمارات المختلفة.

أهمية الخبرة

من جانبه، قال ستيرجيوس فوسكوبولوس، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ألت نوفل"، إن العائلات التي ترغب في دخول قطاعات لا تمتلك خبرة كافية فيها يمكنها الاستفادة من مديري الصناديق المتخصصين.

وأشار إلى أهمية تنويع الاستثمارات بين الصناديق والفرص المباشرة، محذراً من وضع رأس المال المخصص للأسواق الخاصة في أصل واحد، خصوصاً عند الاستثمار في مراحل مبكرة من عمر الشركات.

الذكاء الاصطناعي

وتناول فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات تقليدية، من بينها العقارات، إلى جانب مجالات التكنولوجيا الحيوية والصحة وطول العمر.

وعادت كونغ إلى معايير اختيار مديري الصناديق، موضحة أنها تقيّم خبرة الفريق وطريقة اتخاذ القرارات والعمليات التشغيلية واستراتيجية التخارج.

 توقيت الدخول

وشددت على ضرورة دراسة توقيت الدخول إلى الاستثمار وتقييم الشركة، لأن نمو قطاع التكنولوجيا لا يعني بالضرورة تحقيق كل الشركات العاملة فيه عوائد جيدة.

المعلات الرقمية

من جهته، أوضح آريا ندايي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كريبتك"، في حديث خاص لـ24، أن الاستثمار في العملات المشفرة ينطوي على مخاطر مرتفعة، مؤكداً ضرورة دراسة السوق وفهم طبيعة الأصول قبل اتخاذ أي قرار استثماري.

وأوضح أن استخدامات تقنية "البلوك تشين" تتجاوز العملات الرقمية، وتشمل ترميز أصول حقيقية مثل الذهب والفضة، بما يتيح تمثيل ملكيتها رقمياً.

وأكد أهمية فهم التقنية والاستخدامات الفعلية للمشاريع، ودراسة أساسياتها، وعدم اتخاذ القرارات الاستثمارية استناداً إلى ارتفاع الأسعار أو انخفاضها أو التأثر بالمشاعر.