رفع البنك المركزي السويدي، اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وأشار إلى احتمال إجراء زيادات أخرى في تكاليف الاقتراض.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، رفع البنك سعر الفائدة إلى 2% من 1.75%، في خطوة توقعها المستثمرون بعدما مهّد لها صانعو السياسة النقدية عقب اجتماعهم السابق. وهذه أول زيادة للفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ضغوط الطاقة تدفع لتشديد السياسة
وينضم البنك المركزي السويدي إلى عدد متزايد من البنوك المركزية التي استجابت للقفزة في أسعار الطاقة منذ اندلاع الحرب بتشديد السياسة النقدية.
ورفع كل من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان أسعار الفائدة الرئيسية مرة واحدة على الأقل، فيما يُتوقع أن يتخذ بنك إنجلترا أول خطوة مماثلة غداً الخميس.
وكان البنك المركزي السويدي أبقى الفائدة دون تغيير في اجتماعه في سبتمبر، لكنه أشار حينها إلى احتمال رفعها قبل نهاية العام. ونقلت رويترز في 24 سبتمبر (أيلول) عن محافظ البنك، إريك تيدين، قوله إن الفائدة سترتفع قبل نهاية العام إذا ظلت توقعات التضخم والنمو على حالها.
زيادات أخرى مرجحة العام المقبل
وقال صانعو السياسة النقدية في السويد إن الزيادة الأولى للفائدة من غير المرجح أن تكون الأخيرة. وأضافوا في بيان: "إذا ظلت توقعات التضخم والاقتصاد على حالها، فمن المرجح رفع سعر الفائدة مجدداً خلال العام المقبل".
ولا يزال التضخم في السويد منخفضاً بالمقاييس الدولية، إذ تعتمد البلاد على الوقود الأحفوري المستورد بدرجة أقل من معظم الدول الأوروبية، فيما خُفضت الضرائب على النقل والغذاء استجابة للحرب.
وأظهر الاقتصاد أيضاً قدرة على الصمود فاقت التوقعات، بفضل زيادة الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات الشركات والصادرات.
وقبل القرار، أفادت رويترز في 29 أكتوبر(تشرين الأول) بأن الأسواق تسعر احتمالاً يقارب 80% لرفع الفائدة السويدية في اجتماع نوفمبر. وذكرت أن محافظ البنك رأى، في وقت سابق من أكتوبر، مبررات قوية للزيادة، مع أداء اقتصادي أفضل من المتوقع وتنامي مخاطر تجاوز التضخم المستوى المستهدف.
استمرار الحرب يرفع مخاطر التضخم
وقال البنك المركزي السويدي إنه يتوقع ارتفاع معدل التضخم فوق مستهدفه البالغ 2% خلال العام المقبل.
وكان تيدين حذر في أبريل (نيسان)، وفق رويترز، من أن الحرب في الشرق الأوسط تُحدث اضطراباً سلبياً في المعروض العالمي، بما يزيد الضغوط التضخمية. وأوضح أن التوصل إلى اتفاق رسمي لإعادة فتح مضيق هرمز لن يبدد فوراً ارتفاع أسعار الطاقة وضغوط التضخم، وأن البنك قد يحتاج إلى التحرك، إذا تزايد خطر ابتعاد التضخم بصورة مستمرة عن مستهدفه.