سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست" في 2016، بعدما واصل مؤشر سعر الصرف الفعلي للعملة، الصادر عن بنك إنجلترا، مساره الصعودي منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، متجاوزاً هذا الأسبوع ذروته المسجلة في مايو (أيار) 2025.

تتجه أنظار المستثمرين إلى قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم الخميس، وسط توقعات الأسواق برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في أول زيادة منذ 3 سنوات.

جاء الصعود مدفوعاً بمرونة الاقتصاد البريطاني، ومؤشرات استقرار سوق العمل، إلى جانب تراجع المخاطر السياسية، ما ساهم في تعزيز جاذبية العملة البريطانية أمام نظيراتها، وفق "بلومبرغ".

وتفوق الإسترليني على معظم عملات مجموعة العشر منذ بداية العام، كما تجاوز مستوى 1.35 دولار هذا الأسبوع، مسجلاً أعلى سعر له مقابل الدولار الأمريكي منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي.

انتظار قرار بنك إنجلترا 

فيما تتجه أنظار المستثمرين إلى قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم الخميس، وسط توقعات الأسواق برفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في أول زيادة من نوعها منذ 3 سنوات.

ولا يقتصر اهتمام المتداولين على القرار المرتقب، بل يمتد إلى الإشارات التي سيقدمها البنك بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. 

في هذا السياق، تشير عقود المقايضة إلى توقعات بزيادتين إضافيتين على الأقل خلال 2027، رغم أن التراجع الأخير في أسعار النفط بإمكانه تخفيف الضغوط التضخمية، والحد من حاجة صناع السياسة النقدية إلى مواصلة تشديد السياسة النقدية بالوتيرة نفسها.

استقرار الميزانية 

وحظيت الأصول البريطانية بدعم من ميزانية وزير الخزانة جون هيلي، التي خلت من المفاجآت المالية الكبيرة، ونالت استحسان المستثمرين.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي، أظهرت بيانات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نمو القطاع الخاص البريطاني بأسرع وتيرة خلال ثمانية أشهر، بالتزامن مع توقف تراجع التوظيف الذي استمر عامين، في مؤشرات تعزز التوقعات بشأن استقرار الاقتصاد.

يُشار إلى أن مؤشر سعر الصرف الفعلي للجنيه الإسترليني يقيس التغير في قيمة العملة مقابل سلة من العملات الأجنبية، مع ترجيح أوزانها وفقاً لأهميتها في التجارة البريطانية، مع تقييم انعكاساته على القدرة التنافسية السعرية للسلع والخدمات البريطانية المتداولة دولياً.

الغاز الأوروبي عند 100 يورو.. كيف تنتقل أزمة الإمدادات إلى فواتير الشتاء؟ - موقع 24لامس سعر الغاز الأوروبي مستوى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، للمرة الأولى منذ أزمة الطاقة في 2022، وسط اضطرابات شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، التي أسهمت في شح الإمدادات مع اقتراب فصل الشتاء، وزادت الضغوط على المستهلكين والقطاع الصناعي بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة.